الشيخ علي الكوراني العاملي
537
ألف سؤال وإشكال
أصلاً زعمتم أيها القايسون أن الحكم بتحريم التفاضل في الأرُزِّ مقيسٌ عليه ، وأنه الفرع له ، وقد علمنا أن في العقل يجوز أن يتعبد القديم سبحانه وتعالى بإباحة التفاضل في البرِّ وهو على جميع صفاته ، بدلاً من تعبده بحظره فيه ، فلو كان الحكم بالحظر لعلة في البر أو صفة هو عليها ، لاستحال ارتفاع الحظر إلا بعد ارتفاع العلة أو الوصف . وفي تقديرنا وجوده على جميع الصفات والمعاني التي يكون عليها مع الحظر عند الإباحة ، وهذا دليل على بطلان القياس فيه . ألا ترى أنه لما كان وصف المتحرك إنما لزمه لوجود الحركة ، أو لقطعه المكانين ، استحال توهم حصول السكون له في الحقيقة مع وجود الحركة أو قطعه للمكانين ، وهذا بيِّن لمن تدبره . فلم يأت القوم بشئ يجب حكايته ) ؟ ! 14 - هل تقولون بأن النبي صلى الله عليه وآله تبرأ من السنة قبل وفته ، لأنها كانت عن اجتهاد وظن ، حسب الحديث المزعوم : ( عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن أن رسول الله ( ص ) قال في مرضه : لا يمسك الناس عليَّ شيئاً ، لا أحلُّ إلا ما أحلَّ الله في كتابه ، ولا أحرِّمُ إلا ما حرم الله في كتابه ) . ( الأحكام لابن حزم : 2 / 197 ) ؟ ! 15 - ما رأيكم في قول ابن حزم في الأحكام : 6 / 754 : ( قال تعالى : إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى . وقال رسول الله ( ص ) : الظن أكذب الحديث . فكل من حكم بتهمة أو باحتياط لم يستيقن أمره ، أو بشئ خوف ذريعة إلى ما لم يكن بعد ، فقد حكم بالظن ، وإذا حكم بالظن فقد حكم بالكذب والباطل ، وهذا لا يحل ، وهو حكم بالهوى ، وتجنب الحق . نعوذ بالله من كل مذهب أدى إلى هذا ) . ؟ ! 16 - هل توافقون ابن قدامة على قوله في المغني : 1 / 194 : ( ولا فرق بين أن يغلب على ظنه أحدهما أو يتساوى الأمران عنده ، لأن غلبة الظن إذا لم تكن