الشيخ علي الكوراني العاملي

529

ألف سؤال وإشكال

وقال النراقي في مستند الشيعة : 18 / 111 : ( احتج الوالد العلامة رحمه الله لما اختاره : بأن غلبة الظن كافية في معرفة العدالة لنفي الجرح ، إذ اشتراط القطع بها يؤدي إليه غالباً ، فحسن الظاهر إن بلغ حداً يفيد غلبة الظن يجوز الاكتفاء به ) . وقال الجواهري في جواهر الكلام : 21 / 16 : ( وكذا يجب الدفاع على كل من خشي على نفسه مطلقاً ، أو ماله ، أو عرضه ، أو نفس مؤمنة ، أو مال محترم ، أو عرض كذلك ، إذا غلب ظن السلامة ، كما أشبعنا الكلام فيه في كتاب الحدود ، فلاحظ كي تعرف الفرق بين النفس والمال ، بالنسبة إلى اعتبار غلبة الظن بالسلامة في الثاني دون الأول . بل وبالنسبة إلى وجوب الدفع عنه مع حصول الغلبة المزبورة ، وعدمه ) . * * ونلاحظ أن اعتماد الظن في كثير من هذه الموارد عند غيرنا أوسع منه عندنا : ففي سبل السلام لابن حجر : 3 / 190 : ( وفي المهذب والانتصار أنه مع غلبة الظن بالزنا في المرأة أو العلم ، يجوز ( اتهامها بالزنا ) ولا يجب ومع عدم الظن يحرم ) . وفي المستصفى للغزالي ص 110 : ( إذ القاضي لم يحصل له العلم بصدقهم ، وجاز له القضاء بغلبة الظن بالإجماع ) ! انتهى . هذا مضافاً إلى اعتمادهم ظن المجتهد في القياس وفي غير القياس ! قال الغزالي في المستصفى ص 318 : ( والأصل هو المجتهد ، وهذا الجنس مما يغلب على ظن بعض المجتهدين ، وما من مجتهد يمارس النظر في مأخذ الأحكام إلا ويجد ذلك من نفسه ، فمن أثر ذلك في نفسه حتى غلب ذلك على ظنه فهو كالمناسب ، ولم يكلف إلا غلبة الظن فهو صحيح في حقه ، ومن لم يغلب ذلك على ظنه فليس له الحكم به ، وليس معنا دليل قاطع يبطل الاعتماد