الشيخ علي الكوراني العاملي

51

ألف سؤال وإشكال

المجلس : فكيف يا رسول الله بالمؤمنين والمؤمنات ؟ قال من أراد الله به خيراً أبقى في قلبه لا إله إلا اله . رواه الطبراني في الأوسط وفيه عيسى بن ميمون الواسطي وهو متروك ، وقد وثقه حماد بن سلمة ) . أقول : لو كان لهذا الحديث وجود لرفعه عمر علماً عندما تحير شهراً ! ! ثم روى الهيثمي حديثاً آخر مثله مكذوباً على أبي سعيد الخدري لمصلحة أبي بكر وعمر ، قال : كنا قعوداً نكتب ما نسمع من النبي ( ص ) فخرج علينا فقال : ما هذا تكتبون ؟ فقلنا : ما نسمع منك ، فقال : أكتاب مع كتاب الله ! امحضوا كتاب الله وأخلصوه ! قال فجمعنا ما كتبناه في صعيد واحد ، ثم أحرقناه بالنار ! فقلنا : أيْ رسولَ الله ، نتحدث عنك ؟ قال : نعم ، تحدثوا عني ولا حرج ، ومن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار . قال قلنا : أيْ رسولَ الله ، أنتحدث عن بني إسرائيل ؟ قال : نعم ، تحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ، فإنكم لا تحدثون عنهم بشئ ، إلا وقد كان فيهم أعجب منه . وقال الهيثمي : قلت : له حديث في الصحيح بغير هذا السياق ، رواه أحمد وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف ، وبقية رجاله رجال الصحيح . ثم روى حديثاً آخر مكذوباً أيضاً : عن أبي هريرة قال : قال رسول الله : لا تكتبوا عني إلا القرآن فمن كتب عني غير القرآن فليمحه ! وحدثوا عن بني إسرائيل ولاحرج ، فذكر الحديث . رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو ضعيف . ثم روى أثراً عن أبي بردة بن أبي موسى وصححه ، قال : كتبت عن أبي كتاباً فقال لولا أن فيه كتاب الله لأحرقته ، ثم دعا بركن أو بإجانة فغسلها ثم قال عِ عني ما سمعت مني ولا تكتب عني ، فإني لم أكتب عن رسول الله كتاباً ، كدت أن تهلك أباك ! رواه الطبراني في الكبير والبزار بنحوه ، إلا أن البزار قال إحفظ كما حفظنا