الشيخ علي الكوراني العاملي
507
ألف سؤال وإشكال
النبي عليه السلام من آبائهم ! وأثنى على العباس والزبير إذ تركا القول بالرأي ولم يشرِّعا . وقال الداودية : لا نسلم سكوت جميعهم عن إنكار الرأي والتخطئة فيه ، إذ قال أبو بكر : أيُّ سماء تُظلني وأيَّ أرض تُقلني إذا قلت في كتاب الله برأيي . وقال : أقول في الكلالة برأيي ، فإن يكن خطأ فمني ومن الشيطان ! وقال علي لعمر في قصة الجنين : إن اجتهدوا فقد أخطأوا ، وإن لم يجتهدوا فقد غشُّوا . وقالت عائشة : أخبروا زيد بن أرقم أنه قد أبطل جهاده مع رسول الله ( ص ) إن لم يتب لفتواه بالرأي في مسألة العينة . وقال ابن عباس : من شاء باهلته إن الله لم يجعل في المال النصف والثلثين . وقال : ألا يتقي الله زيد بن ثابت يجعل ابن الابن ابناً ، ولا يجعل أبا الأب أباً . وقال ابن مسعود في مسألة المفوضة : إن يك خطأ فمني ومن الشيطان . وقال عمر : إياكم وأصحاب الرأي فإنهم أعداء السنن ، أعيتهم الأحاديث أن يحفظوها فقالوا بالرأي فضلوا وأضلوا . وقال علي وعثمان : لو كان الدين بالرأي ، لكان المسح على باطن الخف أولى من ظاهره . وقال عمر : إتهموا الرأي على الدين ، فإن الرأي منا تكلف وظن ، وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً . وقال أيضاً : إن قوماً يفتون بآرائهم ، ولو نزل القرآن لنزل بخلاف ما يفتون . وقال ابن مسعود : قراؤكم وصلحاؤكم يذهبون ، ويتخذ الناس رؤساء جهالاً يقيسون ما لم يكن بما كان . وقال أيضاً : إن حكَّمتم في دينكم بالرأي ، أحللتم كثيراً مما حرمه الله ، وحرمتم كثيراً مما أحله الله . وقال ابن عباس : إن الله لم يجعل لأحد أن يحكم في دينه برأيه ، وقال الله تعالى لنبيه عليه السلام : لتحكم بين الناس بما أراك الله ، ولم يقل : بما رأيت .