الشيخ علي الكوراني العاملي

478

ألف سؤال وإشكال

أما قولنا إنهم عصموا أبا بكر في مقابل جميع الصحابة ، فيكفي لإثباته أن تنظر إلى تحيزهم لهما في كل خلاف لهما مع الصحابة ، وحكمهم بأن الحق دائماً مع أبي بكر وعمر ! من يوم السقيفة إلى يوم وفاتهما ! بل الحق معهما قبل ذلك في مقابل رسول الله صلى الله عليه وآله ! ! وبعد عصر أبي بكر وعمر ، فالحق دائماً مع عثمان لأنه على خطهما ، ثم مع عائشة وطلحة والزير لأنهم على خطهما ، ثم مع معاوية لأنه على خطهما ! بل ، لقد تجاوزوا القول بعصمتهما فكفَّروا كل من ينتقدهما ! ومعناه أنهم جعلوا ولايتهما واتِّباعهما جزءً من الدين ، بل ركناً لا يتحقق الإسلام إلا به ! ! بل ، ما أيسر أن تجد في صحيح البخاري وغيره ، الحكمَ بالجنة لمن شهد أن لا إله إلا الله ، ولو لم يشهد بالنبوة لمحمد صلى الله عليه وآله ، بينما تجد أن من أنكر أبا بكر وعمر وأبغضهما ، فلن يشم ريح الجنة ! وهذا يعني أن الشهادة لأبي بكر وعمر بمقامهما المميز من الدين ، أعظمُ من الشهادة لرسول الله صلى الله عليه وآله بالنبوة ! ففي البخاري : 1 / 41 : ( أن النبي ( ص ) قال لمعاذ : من لقي الله لا يشرك به شيئاً دخل الجنة . قال ألا أبشِّر الناس ؟ قال : لا ، أخاف أن يتكلوا ) . وفي : 2 / 55 و : 6 / 202 : ( فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله ) . وروى شبيهه في : 1 / 33 ، ورواه أحمد : 4 / 44 ) . وفي البخاري : 7 / 172 : ( لن يوافي عبد يوم القيامة يقول لا إله إلا الله يبتغي به وجه الله إلا حرم الله عليه النار ) . انتهى . فكل من يقول ( لا إله إلا الله ) حتى بدون عمل ، وحتى قبل موته أو عند موته . يدخل الجنة ، وأحاديثهم في ذلك مطلقة لا شرط فيها ! ! * *