الشيخ علي الكوراني العاملي
457
ألف سؤال وإشكال
المسألة : 165 أبو بكر أحرق شخصاً أو اثنين بالنار ، وأبو موسى ومعاذ حللاه ! قال ابن كثير في النهاية : 6 / 352 : ( وقد كان الصدِّيق حرق الفجاءة بالبقيع في المدينة ، وكان سببه أنه قدم عليه فزعم أنه أسلم ، وسأل منه أن يجهز معه جيشاً يقاتل به أهل الردة ، فجهز معه جيشاً ، فلما سار جعل لا يمرُّ بمسلم ولا مرتد إلا قتله وأخذ ماله ، فلما سمع الصديق بعث وراءه جيشاً فرده ، فلما أمكنه بعث به إلى البقيع ، فجمعت يداه إلى قفاه وألقي في النار ، فحرقه وهو مقموط ) ! ! انتهى . ولا يغرُّك قول ابن كثير ( فجهز معه جيشاً ) فقد وجدنا هذا الجيش بعيراً وسيفاً ! ففي تاريخ الطبري : 2 / 492 : ( فحمله أبو بكر على ظهر وأعطاه سلاحاً ) ! ! ورواه ابن الأثير : 2 / 146 ، واليعقوبي في تاريخه : 2 / 134 وقال : ( وحرق أيضاً رجلاً من بني أسد يقال له شجاع بن ورقاء ) . انتهى . وأضافوا إلى أبي بكر في التحريق بالنار أبا موسى الأشعري ومعاذ بن جبل ، قال في فتح الباري : 12 / 243 : ( وفي رواية الطبراني التي أشرت إليها : فأتى بحطب فألهب فيه النار ، فكتَّفه وطرحه فيها ! ويمكن الجمع بأنه ضرب عنقه ثم ألقاه في النار . ويؤخذ منه أن معاذاً وأبا موسى كان يريان جواز التعذيب بالنار ، وإحراق الميت بالنار مبالغة في إهانته ، وترهيباً عن الاقتداء به ) . انتهى . من غلظة عمر وضربه الناس بالكرباج ! نورد فيما يلي بضعة وعشرين مورداً من قسوة عمر بن الخطاب ، من مصادر محبيه ، تدل على أن نسبتهم قسوة القلب والضرب بغير حق والمُثْلة ، إلى النبي صلى الله عليه وآله إنما هي من أجل تبرير هذا السلوك القاسي من الخلفاء القرشيين !