الشيخ علي الكوراني العاملي
420
ألف سؤال وإشكال
وقوله تعالى : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ إلا إذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ . ( الحج : 52 ) وقوله تعالى : عَفَا اللهُ عَنْكَ لِمَ أَذِنْتَ لَهُمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَتَعْلَمَ الْكَاذِبِينَ . ( التوبة : 43 ) وقوله تعالى : يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) . ( التحريم : 1 ) وقوله تعالى : مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أسرى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأرض تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ . ( الأنفال : 67 ) * * ولو أردنا أن نستعرض رواياتهم وكلماتهم في ذلك لطال الكلام ، فنكتفي منها بنماذج تثبت أن التنقيص من شخصية النبي صلى الله عليه وآله عندهم منهجٌ ، وليس فلتةً من راوٍ أو مفسر ، ولا حالةً نادرةً لا يقاس عليها ! وقد تتحير في سبب تبنيهم لهذا المنهج الخاطئ الظالم لرسول الله صلى الله عليه وآله وأنبياء الله عموماً عليهم السلام . . لكنك تجده في مديحهم المطلق وغلوهم في أبي بكر وعمر ، وابنتيهما عائشة وحفصة ، وبعضهم يضيف إليهم عثمان ومعاوية ، وبعضهم يضيف بقية الحكام ! فقد عصموهم عملياً فلا يعترفون لهم بارتكاب أي خطأ ! بل يحكمون بضلال من لم يتولَّهُم ويعتقد بإمامتهم ، ويكفِّرون من ينتقدهم ويعدد أخطاءهم ، ويثبت معصيتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله ! وبسبب هذا الغلو فيهم احتاجوا إلى تبرير أخطائهم بإثبات أخطاء للنبي صلى الله عليه وآله ! ! * *