الشيخ علي الكوراني العاملي
412
ألف سؤال وإشكال
وقال النووي في الأذكار ص 360 : ( ينبغي أن لا يقال للقائم بأمر المسلمين خليفة الله ، بل يقال الخليفة ، وخليفة رسول الله ( ص ) ، وأمير المؤمنين . روينا في شرح السنة للإمام أبي محمد البغوي قال : لا بأس أن يسمى القائم بأمر المسلمين أمير المؤمنين ، والخليفة ، وإن كان مخالفاً لسيرة أئمة العدل ، لقيامه بأمر المؤمنين وسمع المؤمنين له . قال : ويسمى خليفة ، لأنه خلف الماضي قبله وقام مقامه . قال : ولا يسمى أحد خليفة الله تعالى بعد آدم وداود عليهما الصلاة والسلام . قال الله تعالى : إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأرض خَلِيفَةً ، وقال تعالى : يَا دَاوُدُ أنا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأرض . وعن ابن أبي مليكة أن رجلاً قال لأبي بكر الصديق : يا خليفة الله ، فقال : أنا خليفة محمد ( ص ) وأنا راض بذلك . وقال رجل لعمر بن عبد العزيز : يا خليفة الله فقال : ويلك لقد تناولت تناولاً بعيداً إن أمي سمتني عمر ، فلو دعوتني بهذا الاسم قبلت ، ثم كبرت فكنيت أبا حفص ، فلو دعوتني به قبلت ، ثم وليتموني أموركم فسميتوني أمير المؤمنين ، فلو دعوتني بذاك كفاك . وذكر الإمام أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي البصري الفقيه الشافعي في كتابه الأحكام السلطانية أن الإمام سمي خليفة ، لأنه خلف رسول الله ( ص ) في أمته ، قال : فيجوز أن يقال الخليفة على الإطلاق ، ويجوز خليفة رسول الله . قال : واختلفوا في جواز قولنا خليفة الله ، فجوزه بعضهم لقيامه بحقوقه في خلقه ، ولقوله تعالى : هو الذي جعلكم خلائف في الأرض ، وامتنع جمهور العلماء من ذلك ، ونسبوا قائله إلى الفجور ، هذا كلام الماوردي . قلت : وأول من سمي أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ، لا خلاف في ذلك بين أهل العلم ) . انتهى . وقال الإمام الزيدي يحيى بن الحسين ، في الأحكام : 2 / 505 : ( من حكم بحكم الله وعدل في العباد وأصلح البلاد ، من أهل بيت النبي المصطفى ، فهو خليفة الله العلي الأعلى ، إذا كانت فيه شروط الإمامة وعلاماتها وحدودها وصفاتها ، وفي