الشيخ علي الكوراني العاملي
405
ألف سؤال وإشكال
وتكررت هذه الحالة لعمر ، ففي شرح نهج البلاغة : 12 / 94 : ( قال رجل لعمر يا خليفة الله ، قال : خالف الله بك ، قال : جعلني الله فداك ! قال : إذن يهينك الله ) . * * وقد ردَّ علي عليه السلام تسميتهم هذه ، وجَبَهَ رسول أبي بكر بذلك ، كما في الإختصاص للمفيد ص 185 : ( عن عمرو بن أبي المقدام ، عن أبيه ، عن جده قال : ما أتى على علي عليه السلام يومٌ قطُّ أعظمُ من يومين أتياه ، فأما أول يوم فاليوم الذي قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله . وأما اليوم الثاني ، فوالله إني لجالس في سقيفة بني ساعدة عن يمين أبي بكر والناس يبايعونه إذ قال له عمر : يا هذا لم تصنع شيئاً ما لم يبايعك عليٌّ فابعث إليه حتى يأتيك فيبايعك ، قال : فبعث قنفذاً ، فقال له : أجب خليفة رسول الله ، قال علي : لأسرع ما كذبتم على رسول الله صلى الله عليه وآله ما خلَف رسول الله أحداً غيري ! فرجع قنفذ وأخبر أبا بكر بمقالة علي ، فقال أبو بكر : انطلق إليه فقل له : يدعوك أبو بكر ويقول : تعال حتى تبايع ، فإنما أنت رجل من المسلمين ، فقال علي عليه السلام : أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله أن لا أخرج بعده من بيتي حتى أؤلف الكتاب ، فإنه في جرائد النخل وأكتاف الإبل . فأتاه قنفذ وأخبره بمقالة علي ، فقال عمر : قم إلى الرجل ، فقام أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وخالد بن الوليد ، والمغيرة بن شعبة ، وأبو عبيدة بن الجراح ، وسالم مولى أبي حذيفة ، وقمت معهم ، وظنَّت فاطمة أنه لا يدخل بيتها إلا بإذنها ، فأجافت الباب وأغلقته ، فلما انتهوا إلى الباب ضرب عمر الباب برجله فكسره وكان من سعف ، فدخلوا على علي وأخرجوه ملبباً ) . انتهى . ونحوه في كتاب سليم ص 147 ، وفيه : ( سبحان الله ما أسرع ما كذبتم على رسول الله ، إنه ليعلم ويعلم الذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلفا غيري ) . وكذا في الإحتجاج للطبرسي : 1 / 108 ، ونحوه في تفسير العياشي : 2 / 66 ، وفيه : ( قال :