الشيخ علي الكوراني العاملي
387
ألف سؤال وإشكال
وصادر حقه صلى الله عليه وآله كمسلم في أن يوصي بما يريد ؟ وصادر حقه صلى الله عليه وآله كصاحب بيت على فراش مرضه ، أن يتصرف كما يريد ؟ وصادر حقه صلى الله عليه وآله في تفسير القرآن ، وبيان من هم أولوا الأمر ؟ وأنه نصب نفسه مقابل الله تعالى ولياً على الأمة ونبيها صلى الله عليه وآله وقرآنها ؟ بل نصب نفسه ولياً على الله تعالى ! وجعل الخلافة لقبائل قريش في مقابل النبوة لبني هاشم ، وهو يعلم أن النبي صلى الله عليه وآله لا يتكلم من عنده : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى ؟ ! ويعلم معنى قوله تعالى : أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً سُخْرِيّاً وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ) . ( الزخرف : 32 ) 14 - لو أن رئيس عشيرة مشهود له بالحكمة وبُعد النظر ، أحضرَ وجهاء عشيرته وهو في مرض وفاته ، وهو بكامل عقله وحواسه ، وقال لهم : أنا خائفٌ على مستقبلكم ، وعندي وصيةٌ إذا قبلتموها فإنها تؤمِّن مستقبلكم المالي إلى يوم القيامة ! ! فآتوني بقلم وقرطاس حتى أكتبها لكم . ففاجأهم أحد الزعماء قائلاً : لا نريد وصيتك ، نحن نشتغل ونحصل على المال ! وصاح أكثر الحاضرين : نعم قوله صحيح ، وانقسموا إلى فريقين ، فريق يؤيد شيخهم وفريق ضده ، واختلفوا وعلا صراخهم ، فطردهم شيخهم ، وتوفي وفي قلبه حسرة أنهم لم يقبلوا منه أن يكتب لهم وصيته ! ثم اجتمع الناس حول الزعيم الذي منع شيخهم من الوصية ونصبوه رئيساً لهم ، فكسب مالاً لعشيرته مدة ، ثم ما لبثت أن افتقرت وصارت أفقر العشائر ! ! فما هو حكم الذي منع شيخهم من كتابة وصيته ؟ وعلى من تقع مسؤولية فقر العشيرة وتسلط العشائر عليها ؟ ! 15 - لو سألنا عاقلاً : ما هو موقفك من شخص يمنع أباك من كتابة وصيته ،