الشيخ علي الكوراني العاملي

372

ألف سؤال وإشكال

من يرفض التأمين ضد الضلالة ؟ ولماذا ؟ ولمصلحة من ؟ ثم ، إن من حق أي مسلم أن يوصي ، ومن حق أي مسلم أن يقول ما يشاء قبل موته ، والذين يسمعون قوله أحرارٌ فيما بعد بإعمال هذا القول أو إبطاله ! هذا إذا افترضنا أن محمداً مجرد مسلم عادي ، وليس نبياً وقائداً للأمة . فتصدى الفاروق عمر بن الخطاب ووجه كلامه للحضور وقال : إن النبي قد غلب عليه الوجع ، وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله ! فاختلف أهل البيت فاختصموا ، منهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله كتاباً لا تضلوا بعده أبداً ، ومنهم من يقول : القول ما قاله عمر ! فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند النبي قال لهم رسول الله : قوموا عني ( 1 ) . وفي رواية ثانية أن الرسول عندما قال : إئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، تنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا هجر رسول الله ! قال النبي : دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ! ! ( 2 ) . وفي رواية ثالثة ، قال النبي : إئتوني بالكتف والدواة أو اللوح والدواة أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، فقالوا : إن رسول الله يهجر ( 3 ) . وفي رواية رابعة للبخاري : إن النبي قال : إئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده . قال عمر بن الخطاب : إن النبي غلبة الوجع ، وعندنا كتاب الله حسبنا فاختلفوا وأكثروا اللغط ! قال النبي : قوموا عني ولا ينبغي عندي التنازع . ( 4 ) رواية بلفظ خامس للبخاري : قال النبي : إئتوني أكتب لكم كتاباً لن تضلوا بعده أبداً ، فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع ، فقالوا : ما شأنه أهجر ؟ استفهموه . فذهبوا