الشيخ علي الكوراني العاملي
369
ألف سؤال وإشكال
المسألة : 159 انقلاب الأمة على النبي صلى الله عليه وآله في حياته بقيادة عمر ! اعترفت مصادر أتباع الخلافة القرشية بحادثة الانقلاب على النبي صلى الله عليه وآله الذي قاده عمر بتأييد طلقاء قريش ، عندما وقف في وجهه مرض وفاته ، ومنعه أن يكتب لأمته عهداً يؤمِّنها من الضلال ، ويجعلها سيدة العالم إلى يوم القيامة ! وما أن أعلن عمر رفضه لذلك العرض النبوي الفريد ، صاح القرشيون الطلقاء ( القول ما قاله عمر ) ! وكانوا أكبر مجموعة منظمة ، بلغ عددهم في المدينة ألوفاً ، لأن الذين أرسلهم النبي صلى الله عليه وآله منهم في جيش أسامة بلغوا سبع مئة ! قال في فتح الباري : 8 / 116 : ( وعند الواقدي أيضا أن عدة ذلك الجيش كانت ثلاثة آلاف ، فيهم سبعمائة من قريش ) . انتهى . من نصوص الانقلاب العمر ي من أصح مصادرهم قال البخاري : 1 / 36 : ( عن ابن عباس قال : لما اشتد بالنبي ( ص ) وجعه قال : إئتوني بكتاب أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده . قال عمر : إن النبي ( ص ) غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا ! فاختلفوا وكثر اللغط ! قال ( ص ) : قوموا عني ، ولا ينبغي عندي التنازع . فخرج ابن عباس يقول : إن الرزيئة كل الرزيئة ، ما حال بين رسول الله ( ص ) وبين كتابه ) ! ! وقال البخاري : 5 / 137 : ( لما حضر رسول الله ( ص ) وفي البيت رجال فقال النبي ( ص ) : هلموا أكتب لكم كتاباً لا تضلوا بعده . فقال بعضهم : إن رسول الله ( ص ) قد غلبه الوجع وعندكم القرآن ، حسبنا كتاب الله ! فاختلف أهل البيت واختصموا ،