الشيخ علي الكوراني العاملي

367

ألف سؤال وإشكال

6 - قال عمر : ( فلما كان عام أحد من العام المقبل عوقبوا بما صنعوا يوم بدر من أخذهم الفداء ! فقتل منهم سبعون ، وفر أصحاب رسول الله عن النبي ( ص ) فكسرت رباعيته ، وهشمت البيضة على رأسه ، وسال الدم على وجهه ) . انتهى . فهل تقبلون هذا الكلام الصريح في أن العقوبة نزلت على النبي صلى الله عليه وآله بسبب ذنبه ومعصيته لربه ولعمر ؟ ! وهل تلاحظون أنه يتكلم كأنه غريب عن أحد ؟ ! 7 - كيف تقبلون نسبة المعصية والخطأ إلى النبي صلى الله عليه وآله ، والله تعالى يقول : وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى ، إِنْ هُوَ إلا وَحْيٌ يُوحَى . . . وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا . . . فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ . . . يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللهَ وَرَسُولَهُ وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ وَأَنتُمْ تَسْمَعُونَ . فهل أمرنا الله بطاعته صلى الله عليه وآله وهو يعصي ويخطئ ؟ ! 8 - هل تقبلون الحديث المزعوم : ( لو نزل العذاب ما نجا منه إلا ابن الخطاب ) وهل كان العذاب يشمل النبي وآله صلى الله عليه وآله ؟ ! 9 - قال عمر إن العذاب نزل في أحد على النبي صلى الله عليه وآله والمسلمين ، فهل نجا هو من العذاب ، وقد وصف نفسه يومذاك كما في الدر المنثور : 2 / 88 : ( أخرج ابن جرير عن كليب قال : خطب عمر يوم الجمعة فقرأ آل عمران ، وكان يعجبه إذا خطب أن يقرأها ، فلما انتهى إلى قوله : إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان ، قال : لما كان يوم أحد هزمناهم ففررت حتى صعدت الجبل ، فلقد رأيتني أنزو كأنني أروى ، والناس يقولون قتل محمد ) ! انتهى . فما هي الأروى التي كان عمر في فراره من القتال ينزو مثلها ؟ فهل نجا من العذاب ، أم شمله قوله تعالى : وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إلا مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ؟ !