الشيخ علي الكوراني العاملي
359
ألف سؤال وإشكال
لا طاقة لنا بقتال قريش ، كالذين قالوا : لا طاقة لنا اليوم بجالوت وجنوده . وثالثاً : إن قول عمر ( ما أرى أن تكون لك أسرى فإنما نحن داعون مؤلفون ) ! يدل على أن عمر كان معارضاً لأصل أخذ الأسرى لأنهم من قريش ، تعصباً أن يأسرهم الأنصار ! فهذا معنى قولهم : فقلنا معشر الأنصار إنما يحمل عمر على ما قال حسدٌ لنا ! ورابعاً : تقول الرواية إن عمر اعترض في بدر بعد المعركة ، فنزلت الآية مؤيدة لرأيه ، ونهت النبي صلى الله عليه وآله عن أخذ الأسرى ، لأن معركة بدر لم تكن إثخاناً كافياً يحلل أخذ الأسرى ! فدعا النبي صلى الله عليه وآله عمر فقرأها له وأقر بأن رأيه كان خطأ ورأي عمر صواباً ، ومع ذلك خالف النبي صلى الله عليه وآله الآية وعصى أمر ربه ، وأخذ أسرى من قريش وساقهم إلى المدينة ! ثم عصى ربه فيهم ثانيةً فأخذ منهم الفداء ! * * وفي مسند أحمد : 1 / 30 : ( فلما كان يومئذ والتقوا فهزم الله عز وجل المشركين فقتل منهم سبعون رجلاً وأسر منهم سبعون رجلاً ، فاستشار رسول الله ( ص ) أبا بكر وعلياً وعمر فقال أبو بكر : يا نبي الله هؤلاء بنو العم والعشيرة والإخوان ، فإني أرى أن تأخذ منهم الفدية فيكون ما أخذنا منهم قوة على الكفار ، وعسى الله أن يهديهم فيكونون لنا عضداً . فقال رسول الله ( ص ) ما ترى يا ابن الخطاب ؟ قال قلت : والله ما أرى ما رأي أبو بكر ، ولكني أرى أن تمكنني من فلان - قريب لعمر - فأضرب عنقه ، وتمكن علياً من عقيل فيضرب عنقه ، وتمكن حمزة من فلان أخيه فيضرب عنقه ، حتى يعلم الله أنه ليست في قلوبنا هوادة للمشركين ، هؤلاء صناديدهم وأئمتهم وقادتهم . فهويَ رسول الله ( ص ) ما قال أبو بكر ولم يهوَ ما قلت ، فأخذ منهم الفداء فلما