الشيخ علي الكوراني العاملي
352
ألف سؤال وإشكال
فهل ترون أن من مناقب عمر سوء أدبه مع النبي صلى الله عليه وآله وعدم اقتناعه بكلامه ؟ ! وهل تقبلون حديث أن جبرئيل ساعد عمر ومنع النبي صلى الله عليه وآله من الصلاة على ابن سلول ، مع أنه صح عندكم أن عمر قال إن النبي صلى الله عليه وآله صلى عليه وصلى هو معه ؟ ! وهل توثقون يزيد الرقاشي واضع هذا الحديث لمصلحة عمر ، مع أنه ضعيف متروك عند علمائكم ؟ ! ( راجع : من له رواية في كتب الستة للذهبي : 2 / 380 ، وإرواء الغليل للألباني : 2 / 59 ، والكامل لابن عدي : 7 / 258 ، وتلخيص الحبير لابن حجر : 1 / 366 والمجموع للنووي : 18 / 68 ، والمحلى لابن حزم : 2 / 13 ) . 7 - ثم قال الرازي : ( فإن قيل : كيف يجوز أن يقال إن الرسول رغب في أن يصلي عليه بعد أن علم كونه كافراً وقد مات على كفره ، وأن صلاة الرسول عليه تجري مجرى الإجلال والتعظيم له ، وأيضاً إذا صلى عليه فقد دعا له ، وذلك محظور ، لأنه تعالى أعلمه أنه لا يغفر للكفار البتة ، وأيضاً دفع القميص إليه يوجب إعزازه ؟ ! والجواب : لعل السبب فيه أنه لما طلب من الرسول أن يرسل إليه قميصه الذي مس جلده ليدفن فيه ، غلب على ظن الرسول عليه الصلاة والسلام أنه انتقل إلى الإيمان ، لأن ذلك الوقت وقت يتوب فيه الفاجر ويؤمن فيه الكافر ، فلما رأى منه إظهار الإسلام وشاهد منه هذه الأمارة التي دلت على دخوله في الإسلام ، غلب على ظنه أنه صار مسلماً ، فبنى على هذا الظن ورغب في أن يصلي عليه ، فلما نزل جبريل وأخبره بأنه مات على كفره ونفاقه ، امتنع من الصلاة عليه ) ! انتهى . فهل تقبلون ذلك وتنسبون عمر إلى النباهة والفطنة ، وتنسبون النبي صلى الله عليه وآله إلى السذاجة ، وأنه تخيل أن ابن سلول قد أسلم فأراد ان يعمل بتخيله وظنه ؟ ! 8 - ثم قال الرازي في آخر كلامه : ( وأما دفع القميص إليه فذكروا فيه وجوهاً :