الشيخ علي الكوراني العاملي

344

ألف سؤال وإشكال

مناقشة رأي صاحب تفسير الميزان تابع صاحب الميزان رحمه الله النافين من علماء السنة لصلاة النبي صلى الله عليه وآله على جنازة ابن سلول ، وردَّ الروايات الواردة في مصادر الطرفين بحجة أنها مخالفة للقرآن ! قال في الميزان : 9 / 366 : ( أقول : وقد ورد استغفار النبي ( ص ) لعبد الله بن أبي وصلاته عليه في بعض المراسيل من روايات الشيعة أيضاً ، أوردها العياشي والقمي في تفسيريهما ، وقد تقدم خبر القمي . وهذه الروايات على ما فيها من بعض التناقض والتدافع واشتمالها على التعارض فيما بينها ، تدفعها الآيات الكريمة دفعاً بيناً لا مرية فيه : أما أولاً ، فلظهور قوله تعالى : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ ، ظهوراً بيناً في أن المراد بالآية بيان لغوية الاستغفار للمنافقين دون التخيير ، وأن العدد جئ به لمبالغة الكثرة لا لخصوصية في السبعين بحيث ترجى المغفرة مع الزائد على السبعين . والنبي صلى الله عليه وآله أجلُّ من أن يجهل هذه الدلالة فيحمل الآية على التخيير ، ثم يقول سأزيده على سبعين ، ثم يذكِّره غيره بمعنى الآية فيصرُّ على جهله ، حتى ينهاه الله عن الصلاة وغيرها بآية أخرى ينزلها عليه . على أن جميع هذه الآيات المتعرضة للاستغفار للمنافقين والصلاة عليهم كقوله : اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، وقوله : سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أم لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ ، وقوله : وَلا تُصَلِّ عَلَى أحد مِنْهُمْ مَاتَ أَبَداً ، تعلل النهي واللغوية بكفرهم وفسقهم ، حتى قوله تعالى في النهي عن الاستغفار للمشركين : مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أصحاب الْجَحِيمِ . آية : 113 ، ينهى عن الاستغفار معللاً ذلك بالكفر وخلود النار وكيف يتصور مع