الشيخ علي الكوراني العاملي

297

ألف سؤال وإشكال

وهذه هل الرواية الكاملة صحيحة عندهم لهذه الفرية المزعومة ، وأظن أن أصلها عن سعيد بن زيد بن نفيل ، فلا يستبعد عليه أن يضع في مدح أبيه ، بعد أن شهد عليه أمير المؤمنين عليه السلام بأنه وضع حديث العشرة المبشرة في عهد عثمان : قال الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 / 417 : ( وعن زيد بن حارثة قال : خرجت مع رسول الله ( ص ) يوماً حاراً من أيام مكة وهو مرد في إلى نصب من الأنصاب وقد ذبحنا له شاة فأنضجناها ، قال فلقيه زيد بن عمرو بن نفيل فحيا كل واحد منهما صاحبه بتحية الجاهلية فقال النبي ( ص ) : يا زيد مالي أرى قومك قد شنفوا لك ؟ قال والله يا محمد ذلك لغير نائله لي منهم ، ولكني خرجت أبتغي هذا الدين ، حتى أقدم على أحبار فدك وجدتهم يعبدون الله ويشركون به . قال : قلت ما هذا الدين الذي أبتغي . فخرجت حتى أقدم على أحبار الشام فوجدتهم يعبدون الله ويشركون به ! قلت : ما هذا الدين الذي أبتغي . فقال شيخ منهم : إنك لتسأل عن دين ما نعلم أحداً يعبد الله به إلا شيخ بالحيرة . قال : فخرجت حتى أقدم عليه فلما رآني قال : ممن أنت ؟ قلت : من أهل بيت الله ، من أهل الشوك والقرظ ، فقال : إن الدين الذي تطلب قد ظهر ببلادك ، قد بعث نبي ، قد ظهر نجمه وجميع من رأيتهم في ضلال ، فلم أحس بشئ بعد يا محمد . قال : وقرب إليه السفرة فقال : ما هذا يا محمد ؟ فقال : شاة ذبحناها لنصب من الأنصاب ! فقال : ما كنت لآكل مما لم يذكر اسم الله عليه ! قال زيد بن حارثة : فأتى النبي ( ص ) البيت فطاف به وأنا معه ، وبين الصفا والمروة صنمان من نحاس أحدهما يقال له يساف والآخر يقال له نائلة ، وكان المشركون إذا طافوا تمسحوا بهما فقال النبي ( ص ) : لا تمسحهما فإنهما رجس ! فقلت في نفسي لأمسنهما حتى أنظر ما يقول النبي ( ص ) ! فقال النبي ( ص ) لزيد :