الشيخ علي الكوراني العاملي
294
ألف سؤال وإشكال
المسألة : 154 اتهم البخاري النبي صلى الله عليه وآله بأنه كان يعبد الأصنام ويذبح لها ! وزعم أن ابن عم عمر كان أتقى من النبي صلى الله عليه وآله ! بَلْدَح ، وادٍ قرب مكة ، عند التنعيم وفخ ( معجم ما ستعجم : 1 / 273 ) . وقد عسكرَ فيه المشركون في أيام صلح الحديبية ، وفيه ماء كثير وأصنام ( طبقات ابن سعد : 2 / 95 ومناقب آل أبي طالب : 1 / 91 ) . قالت روايات قريش إن النبي صلى الله عليه وآله قصد بلدح مع خادمه زيد بن حارثة وذبحوا شاة قرباناً لصنم هناك ، فورد عليهم زيد بن عمرو بن نفيل ، وهو ابن عم عمر بن الخطاب ، فدعوه ليأكل فقال إني لا آكل ما ذبحتم للأصنام ! وقد جعلوا من زيد هذا شخصية مهمة قبل الإسلام ! وزعموا أنه كان أتقى من النبي صلى الله عليه وآله ! فلننظر كيف روى البخاري هذه القصة المفتراة : قال في صحيحه : 4 / 232 : ( عن عبد الله بن عمر أن النبي ( ص ) لقي زيد بن عمرو بن نفيل بأسفل بلدح ، قبل أن ينزل على النبي الوحي ، فقدمت إلى النبي سفرة فأبى أن يأكل منها ، ثم قال زيد إني لست آكل مما تذبحون على أنصابكم ، ولا آكل إلا ما ذكر اسم الله عليه . وإن زيد بن عمرو كان يعيب على قريش ذبائحهم ويقول : الشاة خلقها الله وأنزل لها من السماء الماء ، وأنبت لها من الأرض ، ثم تذبحونها على غير اسم الله ؟ ! إنكاراً لذلك وإعظاماً له ) ! ! انتهى . ثم رواها البخاري برواية أكثر صراحة ، قال في : 6 / 225 : ( فقدم إليه رسول الله ( ص ) سفرة فيها لحم فأبى أن يأكل منها ، ثم قال : إني لا آكل مما تذبحون على أنصابكم ، ولا آكل إلا مما ذكر اسم الله عليه ) ! !