الشيخ علي الكوراني العاملي

291

ألف سؤال وإشكال

وفي الإصابة : 6 / 50 : ( فانطلق الغلام فوجده نائماً على ظهره قد أغلق الباب ، فدفع الغلام الباب على عمر فسلم فلم يستيقظ ، فرجع الغلام ، فلما عرف عمر بذلك ، وأن الغلام قد رأى منه أي رآه عرياناً ، قال : وددت والله أن الله نهى أبناءنا وخدمنا أن يدخلوا علينا في هذه الساعة إلا بإذن ، فانطلق إلى النبي ( ص ) فوجده قد نزلت عليه هذه الآية : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ . . الآية ، فذكر بقية الحديث ، وفيه أن النبي ( ص ) قال للغلام : أنت ممن يلج الجنة ) . وفي زاد المسير لابن الجوزي : 5 / 373 : ( فدخل فرأى عمر على حالة كره عمر رؤيته عليها فقال : يا رسول الله وددت لو أن الله أمرنا ونهانا في حال الاستئذان ، فنزلت هذه الآية ) . انتهى . ومعنى كلامهم أن النبي صلى الله عليه وآله اشتبه بإرسال رسول إلى عمر وقت الظهيرة ليدعوه إلى المجئ اليه ، فكره عمر ذلك لأنه كان نائماً وهو عريان ، أو في حالة غير ملائمة فأنزل الله تعالى آية الاستئذان التي تقرر أن وقت الظهيرة عورة ، يجب أن يستأذن فيه الأطفال والخدم ، فمن طريق أولى أن لا يطلب النبي صلى الله عليه وآله حضور عمر في هذا الوقت ! وأن الآية من الآيات العديدة التي أنزلها الله تعالى موافقةً لرغبة عمر ، بل لكراهيته العمل الذي قام به النبي صلى الله عليه وآله ! ! * *