الشيخ علي الكوراني العاملي

282

ألف سؤال وإشكال

وعصيان ! ! قال : ( وقد اختلف في سبب تأخير النبي ( ص ) الصلاة ذلك اليوم ، فقيل كان ذلك نسياناً ، واستُبْعد أن يقع ذلك من الجميع ) ! ! ( فتح الباري : 2 / 56 ) وهل نقل أحد أن المعركة كانت حامية أياماً عديدة ، كما تصوروا أو صوروا وأن ترك النبي صلى الله عليه وآله لأربع صلوات حدث في أكثر من يوم ؟ ! ألم يرووا أن وقعة الخندق لم يكن فيها معركة شاغلة إلا مبارزة علي عليه السلام لابن عبد ودّ ومجموعة الفرسان الذين عبروا الخندق فقط ! وأنها كانت حصاراً دام أسبوعين أو شهراً ، لم يكن فيه ما يشغل عن الصلاة ؟ ! وبذلك فلا معنى لما قاله السيوطي في شرح النسائي : 2 / 18 : ( قال ابن سيد الناس : اختلف الروايات في الصلاة المنسية يوم الخندق ، ففي حديث جابر أنها العصر ، وفي حديث ابن مسعود أنها أربع . قال القاضي أبو بكر بن العربي : والصحيح إن شاء الله تعالى أن الصلاة التي شغل عنها واحدة هي العصر . ومنهم من جمع بين الأحاديث في ذلك بأن الخندق كانت وقعته أياماً ، فكان ذلك كله في أوقات مختلفة في تلك الأيام ) . ( وفتح الباري : 2 / 57 ) . وهل صحيح أن عمر كان مع النبي صلى الله عليه وآله مع أنهم رووا ووثقوا روايتهم أنه كان مختبئاً في بستان في المدينة ، بعيداً عن المعركة ! قال في مجمع الزوائد : 6 / 136 : ( وعن عائشة قالت : خرجت يوم الخندق أقفو آثار الناس ، فسمعت وئيد الأرض من ورائي ، يعني حس الأرض . قالت : فإذا أنا بسعد بن معاذ ومعه ابن أخيه الحرث بن أوس يحمل مجنة . قالت : فجلس إلى الأرض ، فمرَّ سعدٌ وعليه درعٌ من حديد قد خرجت منها أطرافه ، فأنا أتخوَّف على أطراف سعد . قالت : وكان سعد من أعظم الناس وأطولهم ، قالت : فمر وهو يرتجز ويقول : لبِّثْ قليلاً يدركِ الهيجَا حَمَلْ ما أحسنَ الموتُ إذا حانَ الأجَلْ