الشيخ علي الكوراني العاملي
277
ألف سؤال وإشكال
مِنَ الْمَوْتِ فإذا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللهُ أعمالهم وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا . يَحْسَبُونَ الأحزاب لَمْ يَذْهَبُوا وَإِنْ يَأْتِ الأحزاب يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلا قليلاً . لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُواْ اللهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كثيراً . وَلَمَّا رَءَا الْمُؤْمِنُونَ الأحزاب قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللهُ وَرَسُولُهُ وَمَا زَادَهُمْ إِلا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا . مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً . لِيَجْزِىَ اللهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا . وَرَدَّ اللهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خيراً وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللهُ قَوِيًّا عَزِيزًا . وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا . وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا ) . وفي الدر المنثور : 5 / 192 : ( أخرج ابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، وابن عساكر عن ابن مسعود أنه كان يقرأ هذا الحرف : وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بعلي بن أبي طالب ) . انتهى . يقصد أن ابن مسعود كان يقرأ الآية مع تفسيرها ، وأن هذا معناها عندما نزلت . ورواه في ميزان الإعتدال : 2 / 380 . وروى في إكمال الكمال : 7 ، 67 : أن ابن عباس أيضاً ( كان يقرأ : وَكَفَى اللهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ، بعلي ) . انتهى . وفي الصحيح من السيرة : 9 / 15 : ( انتدب فوارس من المشركين فأتوا مكاناً ضيقاً من الخندق ، وأكرهوا خيلهم على عبوره ، فعبره عكرمة بن أبي جهل ، وعمرو ابن عبد ود ، وضرار بن الخطاب الفهري ، وهبيرة بن أبي وهب ، وحسل بن