الشيخ علي الكوراني العاملي

267

ألف سؤال وإشكال

المسألة : 148 زعموا أن النبي صلى الله عليه وآله أمر بقطع كروم الطائف ونخيل خيبر . . فوبخه عمر ! في السير الكبير : 1 / 55 : ( ثم انتهى رسول الله عليه السلام إلى الطائف ، فأمر بكرومهم أن تقطع . وفي ذلك قصة قد ذكرت في المغازي أنهم عجبوا من ذلك وقالوا : النخلة لا تثمر إلا بعد عشر سنين ، وكيف العيش بعد قطعها ؟ ثم أظهر بعضهم الجلادة فنادوا من فوق الحصن : لنا في الماء والتراب والشمس خلف مما تقطعون . فقال بعضهم : هذا إن لو تمكنت من الخروج من جُحْرك . وأمر رسول الله عليه السلام بقطع نخيل خيبر حتى مرَّ عمر بالذين يقطعون ، فهمَّ أن يمنعهم ، فقالوا : أمر به رسول الله ! فأتاه عمر فقال : أنت أمرت بقطع النخيل ؟ ! قال : نعم . قال أليس وعدك الله خيبر ؟ قال : بلى . فقال عمر : إذاً تقطع نخيلك ونخيل أصحابك ؟ ! ! فأمر منادياً ينادي فيهم بالنهي عن قطع النخيل . قال الراوي : فأخبرني رجال رأوا السيوف في نخيل النطاة ، وقيل لهم : هذا مما قطع رسول الله ! والنطاة اسم حصن من حصون خيبر . وقد كانت لهم ستة حصون : الشق ، والنطاة ، والقموص ، والكتيبة ، والسلالم ، والوطيحة ) . وفي دلائل النبوة للبيهقي : 5 / 157 : ( وزاد عروة في روايته قال : وأمر رسول الله المسلمين حين حاصروا ثقيفاً أن يقطع كل رجل من المسلمين خمس نخلات أو حبلات من كرومهم . . فأتاه عمر بن الخطاب فقال : يا رسول الله إنها عفاء لم تؤكل ثمارها ! فأمرهم أن يقطعوا ما أكلت ثماره الأول فالأول ) ! !