الشيخ علي الكوراني العاملي

264

ألف سؤال وإشكال

وقال تعالى : ( وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ . وَمِنْ كُلِّ شَئٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ) . ( الذاريات : 48 - 49 ) وقال تعالى : ( وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الأرض وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ وَأَنْهَارًا وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ . ( الرعد : 3 ) هذه الآيات من ثلاث سور ، وقد نزلت سورتا ياسين والذاريات في مكة ، ونزلت سورة الرعد في المدينة ، وقد بينها الله لنبيه صلى الله عليه وآله وفهمها وقرأها على الناس ، وهي صريحة في شمول نظام الزوجية لكل ما تنبت الأرض ؟ فهل نسيها النبي صلى الله عليه وآله عندما كان ذاهباً مع طلحة ورأى العمال يلقحون النخل ، فدهش لفعلهم ، واستقبح عمليتهم ونهاهم عنها ؟ ! ! اللهم غفرانك ، فقد كذبت قريش على نبيك صلى الله عليه وآله في حياته حتى قام خطيباً محذراً ، وتفاقم كذبها عليه بعد وفاته ! في الكافي : 1 / 62 : عن سليم بن قيس الهلالي : ( قلت لأمير المؤمنين عليه السلام : إني سمعت من سلمان والمقداد وأبي ذر شيئاً من تفسير القرآن وأحاديث عن نبي الله صلى الله عليه وآله غير ما في أيدي الناس ، ثم سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبي الله صلى الله عليه وآله أنتم تخالفونهم فيها ، وتزعمون أن ذلك كله باطل ، أفترى الناس يكذبون على رسول الله صلى الله عليه وآله متعمدين ، ويفسرون القرآن بآرائهم ؟ ! قال : فأقبل عليَّ فقال : قد سألت فافهم الجواب : إن في أيدي الناس حقاً وباطلاً وصدقاً وكذباً ، وناسخاً ومنسوخاً ، وعاماً وخاصاً ، ومحكماً ومتشابهاً ، وحفظاً ووهماً ، وقد كُذِبَ على رسول الله صلى الله عليه وآله على عهده حتى قام خطيباً فقال : أيها الناس قد كثرت عليَّ الكذابة ، فمن كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار ، ثم