الشيخ علي الكوراني العاملي
225
ألف سؤال وإشكال
المسألة : 145 افتروا على النبي صلى الله عليه وآله بأنه كان يشتم الناس ويلعن ويؤذي ويضرب بغير حق ! أما عمر فكان غضبه حقاً وعزاً ! ! قال الله تعالى : ( لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ ) . ( المائدة : 78 ) واللعن ، هو الحكم الإلهي بطرد شخص شرِّير من رحمة الله ، وهو أمر معروفٌ في كل الأديان ، ولذا تتشاءم الأمم من الملعونين على لسان الأنبياء عليهم السلام وتنبذهم . وقد لعن النبي صلى الله عليه وآله عدداً من زعماء قريش ، فصارت لعنته دمغة عليهم ! لكن القرشيين ابتكروا بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله أسلوباً لإبطال اللعن النبوي ! فزعموا أن النبي صلى الله عليه وآله اعترف بأنه غير معصوم ، وأنه يغضب كما يغضب الإنسان العامي فيسب ويلعن ويؤذي ويضرب المؤمنين ظلماً وعدواناً ! وأنه صلى الله عليه وآله دعا لمن لعنهم وظلمهم وآذاهم بغير حق ، بأن يعوضهم الله ويجعل لعنته عليهم : ( صلاةً وقربةً ، وزكاةً وأجراً ، وزكاةً ورحمةً ، وكفارةً له يوم القيامة ، وقربةً تقربه بها يوم القيامة ، ومغفرةً وعافيةً ، وكذا وكذا . . وبركةً ورحمةً ومغفرةً وصلاةً . . على حدِّ تعابيرهم ) ! ! وقد رووا ذلك في عشرات الروايات ودونوها في أصح كتبهم ! فصار الملعونون على لسان النبي صلى الله عليه وآله بهذه الأدعية أربح وأفضل من غيرهم ! قال البخاري ( وهو مولى بني جُعف محمد بن إسماعيل بن برد زبه البخاري الخرتنكي ) في صحيحه : 7 / 157 : ( باب قول النبي ( ص ) من آذيته فاجعله له زكاة ورحمة . . . عن أبي هريرة أنه سمع النبي ( ص ) يقول : اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة ) ! !