الشيخ علي الكوراني العاملي
21
ألف سؤال وإشكال
المسألة : 112 تواضع عمر للصحابة لكي ينفذوا قراره روى ابن ماجة : 1 / 12 ( عن قرظة بن كعب قال : بعثنا عمر بن الخطاب إلى الكوفة وشيعنا ، فمشى معنا إلى موضع يقال له صِرار فقال : أتدرون لم مشيت معكم ؟ قال قلنا : لحق صحبة رسول الله ( ص ) ولحق الأنصار . قال لكني مشيت معكم لحديث أردت أن أحدثكم به ، فأردت أن تحفظوه لممشاي معكم . إنكم تقدمون على قوم للقرآن في صدورهم هزيز كهزيز المرجل ، فإذا رأوكم مدوا إليكم أعناقهم وقالوا أصحاب محمد ، فأقلوا الرواية عن رسول الله ( ص ) ثم أنا شريككم ) . انتهى . ورواه الدارمي : 1 / 85 عن قرظة بن كعب وقال في آخره : ( قال قرظة : وإن كنتُ لأجلس في القوم فيذكرون الحديث عن رسول الله ( ص ) وإني لمن أحفظهم له ، فإذا ذكرت وصية عمر سكتتُ ) ! ! وفي رواية أخرى : ( فما حدثت بشئ ، وقد سمعت كما سمع أصحابي ) ! ! ثم قال الدارمي : ( معناه عندي الحديث عن أيام رسول الله ( ص ) ليس السنن والفرائض ) . انتهى . يريد الدارمي التخفيف عن عمر ، وأن يحصر منعه عن التحديث بالأمور السياسية وحروب النبي صلى الله عليه وآله دون بيان الفرائض وأحكام الإرث والمستحبات ! ولكنه بذلك يخالف نص عمر في المنع ، ويعترف عن عمر بأن السبب سياسي ، وأن عذر عمر بانشغال الناس بالحديث عن القرآن ، عذر شكلي لا أكثر ! ورواه الحاكم في مستدركه : 1 / 102 وقال في آخره ( فلما قدم قرظة قالوا حدثنا