الشيخ علي الكوراني العاملي

17

ألف سؤال وإشكال

المسألة : 111 تدوين السنة حرام . . والأحوط شرعاً إحراق السنة قال الذهبي في تذكرة الحفاظ : 1 / 5 : ( قالت عائشة : جمع أبي الحديث عن رسول الله ( ص ) وكانت خمسمائة حديث ، فبات ليلته يتقلب كثيراً ! قالت فغمني فقلت : أتتقلب لشكوى أو لشئ بلغك ؟ فلما أصبح قال : أي بنية هلمي الأحاديث التي عندك فجئته بها فدعا بنار فحرقها ، فقلت لمَ أحرقتها ؟ قال خشيت أن أموت وهي عندي فيكون فيها أحاديث عن رجل قد ائتمنته ووثقت ولم يكن كما حدثني ، فأكون قد نقلت ذاك ! ) . انتهى . وغرض عائشة تبرير فعل أبيها ، وكفّ ألسنة الناس عنه ! ولذلك لم تذكر في هذه الرواية أن أباها ناشد الناس أن يأتوه بما كتبوه من حديث النبي صلى الله عليه وآله ، فتصور الناس أنه يريد تدوين السنة ، فأتوه به بطيب نية فجمعه عنده ثم أحرقه ! أما عمر فأحرق السنة ولم يتأرق أبداً ! قال ابن سعد في الطبقات : 5 / 140 : ( عبد الله بن العلاء قال سألت القاسم يملي عليَّ أحاديث فقال : إن الأحاديث كثرت على عهد عمر بن الخطاب ، فأنشد الناس أن يأتوه بها ، فلما أتوه بها أمر بتحريقها ! ) . انتهى . وضغط الصحابة على عمر فطلب المهلة شهراً ! روى في كنز العمال : 10 / 291 عن ابن عبد البر في كتاب العلم : ( عن الزهري ، عن عروة أن عمر بن الخطاب أراد أن يكتب السنن فاستفتى أصحاب رسول الله ( ص ) في ذلك فأشاروا عليه أن يكتبها ، فظل عمر يستخير الله فيها شهراً !