الشيخ علي الكوراني العاملي

168

ألف سؤال وإشكال

أن الله تعالى لا يقره على الخطأ ، وأنه ينبهه بعد مدة فيقول النبي للناس إن الشئ الفلاني الذي بلغتكم إياه كان خطأ مني أو من شيطاني ، وقد نبهني اليه جبرئيل وتاب الله عليَّ ! فخذوا الصحيح ودعوا الخطأ ! فمن أين يثق الناس بأن هذا البديل الذي بلغه الآن ليس منه أو من الشيطان كسابقه ؟ ! فإن من وقع في خطيئة مرة يمكن أن يقع فيها مئة مرة ، ومن خان الوحي مرة ، قد يخونه مئة مرة ! ! * * الأسئلة 1 - بماذا تفسرون تميز مذهب أهل البيت عليهم السلام بالقول بالعصمة التامة للأنبياء عليهما السلام مخالفاً بذلك اليهود وكافة المذاهب الرسمية عند الخلافة ؟ ! 2 - هل توافقوننا على عصمة الأنبياء عليهم السلام عصمة تامة شاملة ، أم لا ؟ وإن كنتم ترون أنهم معصومون في التبليغ فقط ، فهل تردُّون روايات البخاري وغيره ، التي تقول إن النبي صلى الله عليه وآله أخطأ وعصى ربه في التبليغ ، في قصة الغرانيق وغيرها ؟ ! 3 - تقولون إن النبي صلى الله عليه وآله قد يعصي ويخطئ ، لكن الله تعالى ينبهه ولا يقره على الخطأ ، وقد رويتم أنه صلى الله عليه وآله أخطأ في النهي عن تأبير النخل ، وأن الله لم ينهه الله تعالى حتى خرب الموسم وخرج التمر شيصاً ، فما قولكم في هذه الروايات الصحيحة عندكم ؟ ! 4 - استدل الشيعة على عصمة الأنبياء والأوصياء عليهما السلام بأدلة العقل ، وأن الله تعالى يستحيل أن يوجب على العباد طاعة غير المعصوم . واستدلوا بآيات القرآن مثل قوله تعالى : وَإِذِ ابْتَلَى إبراهيم رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً