الشيخ علي الكوراني العاملي

162

ألف سؤال وإشكال

وزعموا أن ذلك كان بتدبير الله تعالى لكي يبرئ موسى عليه السلام من اتهام بني إسرائيل لموسى عليه السلام بأن له أُدْرَة ! وكأن تبرئة الله تعالى لنبيه عليه السلام لا تتم إلا بإهانته ! قال البخاري : 4 / 129 : ( فوضع ثيابه على الحجر ثم اغتسل ، فلما فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها وإن الحجر عدا بثوبه فأخذ موسى عصاه وطلب الحجر ، فجعل يقول ثوبي حجر ! ثوبي حجر ! حتى انتهى إلى ملأ من بني إسرائيل فرأوه عرياناً أحسن ما خلق الله وأبرأه مما يقولون ، وقام الحجر فأخذ ثوبه فلبسه وطفق بالحجر ضرباً بعضاه ! فوالله إن بالحجر لندباً من أثر ضربه ثلاثاً أو أربعاً أو خمساً ، فذلك قوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللهِ وَجِيهاً ) . انتهى . وكرره البخاري هذا الحديث على عادته بمثله أو بنحوه في : 6 / 28 و : 1 / 73 ! ونسب البخاري إلى نبي الله سليمان عليه السلام مفرط في الجنس ، معرض عن الذكر ! روى في : 3 / 209 عن سليمان عليه السلام : ( قال سليمان بن داود عليهم السلام لأطوفن الليلة على مائة امرأة أو تسع وتسعين ، كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله ! فقال له صاحبه : قل إن شاء الله ، فلم يقل إن شاء الله ! فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة جاءت بشق رجل ! والذي نفس محمد بيده لو قال إن شاء الله لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعون ) ! وكرره البخاري بنحوه : 4 / 136 و : 6 / 160 ! كما تبنى البخاري رواية اليهود واتهامهم لداود عليه السلام ! قال في : 4 / 134 : ( وَهَلْ أَتَاكَ نَبَأُ الْخَصْمِ إِذْ تَسَوَّرُوا الْمِحْرَابَ . . . إِنَّ هَذَا أخي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً . . . يقال للمرأة نعجة ، ويقال لها أيضاً شاة . . . الخ . ) ! وبذلك تبنى كل إسرائيليات السلطة لأنها مبنية على أن المقصود بتسع وتسعين نعجة : تسعٌ وتسعون امرأة ! !