الشيخ علي الكوراني العاملي
147
ألف سؤال وإشكال
المسألة : 137 نؤمن بالعدالة المطلقة لله تعالى والعصمة التامة للأنبياء والأئمة عليهم السلام امتاز الشيعة عن غيرهم من جميع مذاهب المسلمين والأديان الأخرى ، بعقيدتهم بالعدالة الكاملة لله تعالى ، والعصمة الكاملة لأنبيائه وأوصيائه عليهم السلام ، فهم ينزهونهم عن جميع المعاصي والمعائب ، قبل البعثة والإمامة وبعدها ، في تبليغ الرسالة ، أو في سلوكهم الشخصي والعام . وقد عرَّف الإمام الصادق عليه السلام العصمة كما في معاني الأخبار للصدوق : ص 132 : ( قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ذلك فقال : المعصوم هو الممتنع بالله من جميع محارم الله ، وقال الله تبارك وتعالى : ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم ) . وفي معاني الأخبار ص 132 : ( عن الإمام موسى بن جعفر ، عن أبيه جعفر بن محمد ، عن أبيه محمد بن علي ، عن أبيه علي بن الحسين عليهم السلام قال : الإمام منا لا يكون إلا معصوماً ، وليست العصمة في ظاهر الخلقة فيعرف بها ، ولذلك لا يكون إلا منصوصاً . فقيل له : يا ابن رسول الله فما معنى المعصوم ؟ فقال : هو المعتصم بحبل الله وحبل الله هو القرآن لا يفترقان إلى يوم القيامة ، والإمام يهدي إلى القرآن والقرآن يهدي إلى الإمام ، وذلك قول الله عز وجل : إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ) . وفي معاني الأخبار ص 132 : ( عن محمد بن أبي عمير قال : ما سمعت ولا استفدت من هشام بن الحكم في طول صحبتي له شيئاً أحسن من هذا الكلام في صفة عصمة الإمام ، فإني سألته يوماً عن الإمام أهو معصوم ؟ فقال : نعم . فقلت : فما صفة العصمة فيه ؟ وبأي شئ تعرف ؟ فقال : إن جميع الذنوب لها أربعة أوجه ولا خامس لها : الحرص والحسد والغضب والشهوة ، فهذه منفية عنه .