الشيخ علي الكوراني العاملي
138
ألف سؤال وإشكال
رووا أن النبي خص علياً بالتعليم ، وشهد علماؤهم كأحمد بن حنبل أنه صدر من النبي صلى الله عليه وآله من الأحاديث في عليٍّ عليه السلام ما لم يصدر في شأن أحد من الصحابة أبداً ! وأحاديثهم في علم علي عليه السلام كثيرة ، رووها في جو بعيد عن الخلافة ، أو أفلتت من رقابة الدولة ، وبعضها ينص على أن الله تعالى الذي أقرأ رسوله صلى الله عليه وآله فلا ينسى ، أمره أن يعلم علياً عليه السلام وأعطاه وعياً وحفظاً فلا ينسى ! قال السيوطي في الدر المنثور : 6 / 260 : ( وأخرج سعيد بن منصور ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وابن مردويه ، عن مكحول قال : لما نزلت : وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ، قال رسول الله ( ص ) : سألت ربي أن يجعلها أذن علي . قال مكحول : فكان علي يقول : ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله شيئاً فنسيته ! وأخرج ابن جرير ، وابن أبي حاتم ، والواحدي ، وابن مردويه ، وابن عساكر ، وابن النجاري ، عن بريدة قال قال رسول الله ( ص ) لعلي : إن الله أمرني أن أدنيك ولا أقصيك ، وأن أعلمك وأن تعي ، وحقٌّ لك أن تعي . فنزلت هذه الآية : وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ) ! وأخرج أبو نعيم في الحلية عن علي قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله : يا علي إن الله أمرني أن أدنيك وأعلمك لتعي ، فأنزلت هذه الآية : وَتَعِيَهَا أُذُنٌ وَاعِيَةٌ ، فأنت أذن واعية لعلمي ) . انتهى . وهذا يدل بوضوح على أن الله تعالى أمر نبيه صلى الله عليه وآله أن يُعِدَّ علياً عليه السلام إعداداً علمياً خاصاً لما بعده . أما كيف أعده وماذا وَرَّثَهُ ، فينبغي أن تعرفه من مصادر شيعته . . فقد روى الصفار في بصائر الدرجات ص 159 : ( عن أبي عبد الله عليه السلام قال ذكروا وُلد الحسن