الشيخ علي الكوراني العاملي
121
ألف سؤال وإشكال
ذلك من الحديث ) ! انتهى . وهذه شهادة منه بأن رواياتهم عن النبي صلى الله عليه وآله التي رووها عن ابن سلام ، أو وهب ابن منبه ، وعبد الله العاص ، وعبد الله بن عمر ، وأبي هريرة ، وكعب الأحبار ، وأمثالهم ، وتلاميذهم . . فيها من مصادر أقل من توراتهم ، كالتلمود وكتب حاخامات اليهود ، وقساوسة النصارى العادية ، وأنهم كانوا يسمونها توراة ويروون عنها ! ! وهذا من أسوأ أنواع الخلط والخيانة العلمية ! أما فقهاؤهم فقد جوَّز بعضهم قراءة التوراة في الصلاة ! مع القرآن أو بدله ! ! قال النووي في روضة الطالبين : 8 / 58 : ( قلت : قال القفال في شرح التلخيص : لو قرأ التوراة الموجودة اليوم ، لم يحنث ، لأنا نشك أن الذي قرأه مبدل أم لا . والله أعلم ) . وقصده بقوله : لم يحنث ، لم تبطل صلاته ! ! . وقال السرخسي في المبسوط : 1 / 234 : ( وأما إذا كان ما قرأ موافقاً لما في القرآن تجوز به الصلاة عند أبي حنيفة ، لأنه تجوز قراءة القرآن بالفارسية وغيرها من الألسنة ، فيجعل كأنه قرأ القرآن بالسريانية والعبرانية ، فتجوز الصلاة عنده ) ! وفي حاشية ابن عابدين : 1 / 523 : ( وإن قرأ المكتوب في الصحف الأولى إذا كان كالتسبيح ليس يغير ( يضر ) ، والصحف الأولى جمع صحيفة ، المراد بها التوراة والإنجيل والزبور ، وتمام الكلام في شروح الوهبانية ) . وفي البحر الرائق : 1 / 347 : ( وفي الخلاصة : ولا ينبغي للحائض والجنب أن يقرأ التوراة والإنجيل . كذا روي عن محمد ) . انتهى . وكل هذه المصائب جاءت من عمر ، الذي كان مشغوفاً بثقافة اليهود وتوراتهم وإسرائيلياتهم ، فقرَّب كعب الأحبار وابن سلام وتميماً الداري وأمثالهم ! * *