الشيخ علي الكوراني العاملي

106

ألف سؤال وإشكال

ويدل على أن عمر وأبا بكر لم يكونا يعطيا هذا الاحترام لسنة النبي صلى الله عليه وآله ! ! فأي ظلم هذا ؟ ! وروى أحمد في مسنده : 3 / 469 ( عن عبد الله بن ثابت قال : جاء عمر بن الخطاب إلى النبي ( ص ) فقال : يا رسول الله إني مررت بأخ لي من قريظة فكتب لي جوامع من التوراة إلا أعرضها عليك ؟ ! قال فتغير وجه رسول الله ( ص ) قال عبد الله : فقلت له ألا ترى ما بوجه رسول الله ( ص ) ؟ فقال عمر : رضينا بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد رسولاً . قال فسري عن النبي ( ص ) ثم قال : والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم ) . ( أحمد : 4 / 265 ، ونحوه الدارمي : 1 / 115 ، وغيرهما ) . وفي الدر المنثور : 4 / 3 : ( وأخرج أبو يعلي ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ونصر المقدسي في الحجة ، والضياء في المختارة ، عن خالد بن عرفطة قال : كنت جالساً عند عمر إذ أتاه رجل من عبد القيس فقال له عمر أنت فلان العبدي . . . فقال ( عمر ) : انطلقت أنا فانتسخت كتاباً من أهل الكتاب ثم جئت به في أديم فقال لي رسول الله ( ص ) : ما هذا في يدك يا عمر ؟ فقلت يا رسول الله كتاب نسخته لنزداد به علماً إلى علمنا ! فغضب رسول الله ( ص ) حتى احمرت وجنتاه ! ! ثم نودي بالصلاة جامعة فقالت الأنصار : أغضب نبيكم ، السلاح ! فجاؤوا حتى أحدقوا بمنبر رسول الله ( ص ) فقال : يا أيها الذين آمنوا إني قد أوتيتُ جوامع الكلم وخواتيمه ، واختصر لي اختصاراً ، ولقد أتيتكم بها بيضاء نقية ، فلا تتهوكوا ولا يغرنكم المتهوكون ) ! انتهى . وهذا يدل على أن عمر وجماعته كانوا متهوكين بالفعل ، لأن النبي صلى الله عليه وآله نهى المسلمين عن التهوك ، وعن الاغترار بالمتهوكين ! وفي سنن أبي داود : 2 / 403 ( عن الأقرع مؤذن عمر بن الخطاب ، قال بعثني عمر