الشيخ علي الكوراني العاملي

80

سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة زبيد

يرميه بالنشاب من فوق الفيل حتى جرحه جراحات كثيرة ، ونظر إليه من كان من بني عمه فخرجوا إليه ليعينوه ، وصاح النوشجان بالفرس فحملوا على عمرو وأصحابه ، فاقتتل القوم وحمل عمرو من بين أيديهم فضرب خرطوم الفيل فقطعه ، وولى الفيل منهزما ثم سقط ميتا ، ووضع المسلمون السيف في النوشجان وأصحابه ، فقتلوا منهم مقتلة عظيمة ، وقتل النوشجان فيمن قتل وانهزم الباقون بشر حالة تكون ) ) . النهاية السعيدة وعن موقف آخر من تلك المعركة واستشهاد عمرو ، قال ص 306 - 307 : ( ( . . . فقال عمرو بن معد يكرب : ويحك يا طليحة ، لا تقل علينا فإني أرجو أن تكون لنا وقلبي يشهد بذلك ، كما أنه يشهد أني مقتول في هذا اليوم ، ألا وإني حامل فاحملوا معي رحمكم الله ، فوالله لأجهدن أني لا أرجع دون أن أفتح أو أقتل . قال : ثم نزل عمرو عن فرسه وجعل يستوثق من حزامه وثفره ولببه ، ثم استوى عليه وضرب بيده إلى الصمصامة فجعل يهزها ، قال : ثم كبر عمرو وحمل ، وحمل معه فرسان بني مذحج على جموع الأعاجم ، فلما خالطهم عمرو عثر به فرسه فسقط إلى الأرض ، وغار فرسه وأحاطت به الفرس من كل