الشيخ علي الكوراني العاملي
73
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة زبيد
هو أهلا لها ، لشجاعته ، وقوته ، وشدة بأسه ، ولخبرته الطويلة في ممارسة الحروب ، فكان أميرا على قبيلته ( زبيد ) يوم فتح اليرموك ، وقد أصيبت بها عينه ، كما مر ذلك عن الواقدي في فتوح الشام : 1 / 260 ، ولم ينفض هو وأصحابه بعد غبار معركة اليرموك ، حتى جاءتهم الاستغاثة بالتوجه إلى العراق ، والالتحاق بسعد في القادسية ، فجاؤوا على جناح طائر يحدو بهم بطل الإسلام هاشم بن عتبة المرقال ، وكان عمرو أحد المقاتلين فيها ، بل كان أميرا على الميمنة إلى جانب جرير البجلي كما مر ذلك عن ابن أعثم : 1 / 185 ، وقد تعرضنا لأنموذج من دوره في المعركتين فلا نعيد . كما اشترك في فتح المدائن في صفر من السنة السادسة عشرة للهجرة ، وخاض غمار دجلة بفرسه عبورا إلى الضفة الأخرى ، وروى القطب الراوندي في الخرائج والجرائح كرامة له يوم ذاك ، قال : 1 / 45 : ( ( أن عليا عليه السلام قال : لما خرجنا إلى خيبر فإذا نحن بواد ملأن ماءا فقدرناه أربع عشر قامة ، فقال الناس : يا رسول الله العدو من ورائنا ، والوادي أمامنا كما قال أصحاب موسى : إنا لمدركون ، قال كلا إن معي ربي سيهدين . فنزل صلى الله عليه وآله ثم قال : ( اللهم إنك جعلت لكل مرسل علامة ، فأرنا قدرتك ) فركب صلى الله عليه وآله وعبرت الخيل والإبل لا تتندى حوافرها وأخفافها ، ففتحوه . ثم