الشيخ علي الكوراني العاملي
69
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة زبيد
عمرو ، يقول : ( ( الحمد لله الذي خلقنا وخلق عمروا ) ) ، تعجبا من عظم خلقه وهيئته . وعرف عمرو بالإقدام ، وكثرة الغزو ، وعدم مهابة أحد ، حتى أنه قال للنبي صلى الله عليه وآله عندما قال له صلى الله عليه وآله : أسلم يؤمنك الله من الفزع الأكبر ) ) فقال : يا محمد ، وما الفزع الأكبر ؟ فإني لا أفزع ! ) ) ، فلم يفزع عمروا من أحد سوى أمير المؤمنين عليه السلام ، روى ابن عبد البر في الاستيعاب : 3 / 1204 ، في قصة غزوة بني زبيد : ( ( فأقبل في جماعة من قومه فلما دنا منهما . قال : دعوني حتى آتى هؤلاء القوم ، فإني لم أسم لأحد قط إلا هابني ! فلما دنا منهما نادى : أنا أبو ثور ، أنا عمرو بن معد يكرب فابتدراه علي وخالد وكلاهما يقول لصاحبه خلني وإياه ويفديه بأبيه وأمه . فقال عمرو إذ سمع قولهما : العرب تفزع مني ، وأراني لهؤلاء جزرا فانصرف عنهما ) ) . ( الإصابة : 4 / 569 ، أسد الغابة : 4 / 133 ) وروي أنه كثيرا ما كان يسأل عن غزواته فيقول تواضعا لشجاعة أمير المؤمنين عليه السلام : لقد محا سيف علي الصنائع . ( المناقب : 3 / 333 ) كما اشتهرت شاعريته ، فسار بشعره الركبان ، وغدت أبياته الشعرية مضربا للأمثال ، وموضعا للاستشهاد على ألسنة الخطباء والمتكلمين وعلماء اللغة والنحو ، حتى أن أمير المؤمنين عليه السلام كثيرا ما كان يردد بيته الشعري هذا لعبد الرحمان بن ملجم ( لعنه الله )