الشيخ علي الكوراني العاملي

79

سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة شمر الطائية

ما يلجؤون إلى تعيين شيخ جديد للعشيرة ، كلما وجدوا تمردا من شيخها العام أو تحد منه لسلطتهم ؛ ليقع التنافس والنزاع بين أبنائها ، ولم تكن شمَّر مستثناة عن إطار هذه السياسة . ولا يتسنى لنا سرد كل الوقائع والأحداث التاريخية المرتبطة بقبائل شمَّر لكثرتها ، ولرعايتنا الاختصار في هذا الكتاب لذا سنذكر المهم منها حسب تسلسلها التاريخي . في سنة 1704 م أغار الوزير حسن باشا والي بغداد على عشائر الغرير والشهوان من شمَّر بحجة قطعهم للطريق والغارة على القرى ، وبالرغم من إبدائهم الطاعة وتكذيب ما بلغ الوزير ، إلا أنه سيَّر لهم جيشا لجبا ، وأوقع فيهم وقعة عظيمة وصارت أموالهم نهبا للجنود . ( أنظر : العراق بين احتلالين : 5 / 162 - 163 ) وفي سنة 1706 م ثارت قبيلتا شمَّر بقيادة غانم الحسان والخزاعل في الشامية ، احتجاجا على ضريبة البيتية - وهي ضريبة كانت تؤخذ على بيوت أهل البادية - فأغار عليهم الوزير المذكور ، فقاتلهم وغنم منهم غنائم لا تحصى ، وكانت هذه الوقعة هي السبب في تفرق شمَّر ، فانفصلت شمَّر طوقة - حيث مضت إلى ما بين ديالى والكوت ، واستقر المسعود في