الشيخ علي الكوراني العاملي
81
سلسلة القبائل العربية في العراق : بني أسد بن خزيمة
يدعون منكم عينا تطرف ، وليقتلنكم صبرا ، ولترون منهم في أولادكم وأزواجكم وأموالكم ما الموت خير منه ، والله لا ينجيكم منهم إلا الصدق والصبر والطعن الصائب في أعينهم ، والضرب الدراك على هامهم ، فتيسروا للشدة ، وتهيئوا للحملة ، فإذا حركت رايتي مرتين فاحملوا . فتهيئوا وجثوا على الركب ، ونشب القتال بين الطرفين ، فلم يطل الأمر كثيرا حتى انهزمت جموع السلطة بفضل صمود أصحاب المختار ، واستماتتهم في القتال ، واستولى المختار على قصر الإمارة في نفس اليوم ، وفرَّ والي الكوفة هاربا إلى البصرة ، بعد أن أخذ الأمان لنفسه وخاصة أهله ، واختبأ قادته في بيوتات الكوفة ، وهرب بعضهم إلى البصرة والشام . ( أصدق الأخبار للسيد الأمين : 44 ) في مواجهة عبيد الله بن زياد وبعدما استتبَّ الأمر للمختار في الكوفة ، بعث بعماله على الأمصار ، ورتَّب أمور أجناده ، وارتأى إن مواجهة جيش الشام بقيادة عبيد الله بن زياد أهم من تعقب قتلة الحسين عليه السلام ؛ لقلة هؤلاء وخوفهم وتشرذمهم ، كما كان خطر الجيش الشامي أشدُّ على الكوفة ، خصوصا بعدما جاء عبيد الله بن زياد بجموعه فاحتل الموصل ، واضطر واليها من قبل المختار عبد الرحمن بن سعيد بن قيس الهمداني