الشيخ علي الكوراني العاملي

79

سلسلة القبائل العربية في العراق : بني أسد بن خزيمة

الديوان المستعصمي فوقع التعيين من ديوان الخليفة على ولد أستاذ الدار ، وهو شرف الدين عبد الله بن الجوزي ، فبعث رسولاً إلى خدمة الدركاه السلطانية بهمدان . فلما وصل وسمع جوابه علم أنه جواب مغالطة ومدافعة . فحينئذ وقع الشروع في قصد بغداد وبث العساكر إليها . فتوجه عسكر كثيف من المغول ، والمقدم عليهم باجو ، إلى تكريت ليعبروا من هناك إلى الجانب الغربي ويقصدوا بغداد من غربيها ويقصدها العسكر السلطاني من شرقيها . فلما عبر عسكر باجو من تكريت وانحدر إلى أعمال بغداد . . . ) ) . وقال ابن أبي الحديد : 8 / 240 ، والذي عاصر تلك الأحداث أيضا : ( ( وكان مدبر أمر الدولة والوزارة في هذا الوقت هو الوزير مؤيد الدين محمد بن أحمد بن العلقمي ، ولم يحضر الحرب ، بل كان ملازما ديوان الخلافة بالحضرة ، لكنه كان يمد العسكر الإسلامي من آرائه وتدبيراته بما ينتهون إليه ويقفون عنده ، فحملت التتار على عسكر بغداد حملات متتابعة ، ظنوا أن واحدة منها تهزمهم ، لأنهم قد اعتادوا أنه لا يقف عسكر من العساكر بين أيديهم ، وأن الرعب والخوف منهم يكفي ويغني عن مباشرتهم الحرب بأنفسهم ، فثبت لهم عسكر بغداد أحسن ثبوت ، ورشقوهم بالسهام . . . . ) ) . من هذه النصوص وأخر غيرها نستنتج أن مسؤولية انهيار الدولة