الشيخ علي الكوراني العاملي
40
سلسلة القبائل العربية في العراق : بني أسد بن خزيمة
شهد فتوح الإسلام وكان له فيها مواقف اعترف بها شبث بن ربعي فقال متأسفاً بعد استشهاده وقد صاحت جارية له : وامسلماه يا ابن عوسجتاه يا سيداه . فتنادى أصحاب عمرو بن الحجاج : قتلنا مسلم بن عوسجة الأسدي . فقال شبث لبعض من حوله من أصحابه : ثكلتكم أمهاتكم ، إنما تقتلون أنفسكم بأيديكم وتذللون أنفسكم لغيركم ! تفرحون أن يقتل مثل مسلم بن عوسجة ؟ أما والذي أسلمت له لرُبَّ موقف له قد رأيته في المسلمين كريم ! لقد رأيته يوم سلق أذربيجان قتل ستة من المشركين قبل التئام خيول المسلمين . أفيقتل منكم مثله وتفرحون ؟ ! ( تاريخ الطبري : 4 / 334 ) . وكان ابن عوسجة في الرعيل الأول من صحابة أمير المؤمنين عليه السلام ، وأول الشهداء مع الحسين عليه السلام بعد الحملة الأولى . ( أنصار الحسين : 108 ) . وكان له دور قيادي في حركة مسلم بن عقيل في الكوفة ، فقد تولى أخذ البيعة للحسين عليه السلام ، وكان يتسلَّم الأموال التي يتبرع بها المسلمون للحركة . وعندما كشف ابن زياد عمله وأراد القبض عليه ، قام بنو أسد بإخفائه حتى خرج مع حبيب بن مظاهر متخفيين والتحقا بالحسين عليه السلام في كربلاء . ( الفتوح : 5 / 42 ) . وفي ليلة عاشوراء دعا الحسين عليه السلام أصحابه فحمد الله وأثنى عليه