الشيخ علي الكوراني العاملي
28
سلسلة القبائل العربية في العراق : قبيلة خفاجة
ثم نزل عن فرسه قدام باب السلام الكبير البراني ، فمضت الفرس فدخلت في باب ابن عبد الحميد النقيب ابن أسامة ، ودخل البدوي ( الخفاجي ) ووقف على الضريح الشريف . فقال سنقر : ائتوني به . فجأت المماليك يجذبونه من على الضريح الشريف ، وقد لزم البدوي برمانة الضريح ، وقال : يا أبا الحسن ، أنا عربي وأنت عربي ، وعادة العرب الدخول ، وقد دخلت عليك ، لا يا أبا الحسن دخيلك ، دخيلك ، وهم يكفون أصابعه من على الرمانة ، وهو ينادي ويقول : لا تخفر ذمامك يا أبا الحسن . فأخذوه ومضوا فأراد سنقر ان يقتله ، فقطع الخفاجي على نفسه مائتي دينار وحصانا من الخيل المذكورة - أي تعهد الخفاجي أن يدفع هذا المبلغ وفرسا مقابل إطلاق سراحه - ، فكفله ابن بطن الحق على ذلك ، ومضى ابن بطن الحق يأتي بالفرس والمال ، وقال ابن طحال - راوي القصة وكان من سدنة الروضة الحيدرية المطهرة - : فلما كان الليل وانا نائم مع والدي محمد بن طحال بالحضرة الشريفة ، فإذا بالباب تطرق ، فنهض والدي وفتح الباب ، وإذا أبو البقاء بن الشيرجي السوراوي والبدوي معه ، وعليه جبة حمراء وعمامة زرقا ، ومملوك على رأسه منشفة مكورة يحملها ، فدخلوا القبة الشريفة حين فتحت ووقفوا قدام الشباك ، وقال : يا أمير المؤمنين ، عبدك سنقر يسلم عليك ، ويقول لك : إلى الله وإليك يا أمير المؤمنين