الشيخ علي الكوراني العاملي
75
سلسلة القبائل العربية في العراق : العراق بلد إبراهيم وآل إبراهيم ( ع )
إنه قد قعد عن نصرتي رجال منكم فأنا عليهم عاتب زار ، فاهجروهم ، وأسمعوهم ما يكرهون حتى يعتبوا أو نرى منهم ما نرضى . فقام إليه مالك بن حبيب التميمي اليربوعي وكان صاحب شرطته فقال : والله إني لأرى الهجر وإسماع المكروه لهم قليلاً ، والله لئن أمرتنا لنقتلنهم ! فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : يا مال ، جزت المدى ، وعدوت الحد ، وأغرقت في النزع ! فقال : يا أمير المؤمنين : لبعض الغشم أبلغ في أمورٍ * تنوبك من مهادنة الأعادي فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : ليس هكذا قضى الله يا مال ، قال الله تعالى : النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ، فما بال بعض الغشم ! وقال الله سبحانه : وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا . فقام إليه أبو بردة بن عوف الأزدي وكان عثمانياً تخلف عنه يوم الجمل وحضر معه صفين على ضعف نية في نصرته ، فقال : يا أمير المؤمنين أرأيت القتلى حول عائشة وطلحة والزبير بم قتلوا ؟ فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : بما قتلوا شيعتي وعمالي ، وبقتلهم أخا ربيعة العبدي ( رحمه الله ) في عصابة من المسلمين قالوا : لا ننكث البيعة كما نكثتم ، ولا نغدر كما غدرتم ، فوثبوا عليهم