الشيخ علي الكوراني العاملي

73

سلسلة القبائل العربية في العراق : العراق بلد إبراهيم وآل إبراهيم ( ع )

جبهته ، فقاله قرظة بن كعب : الحمد لله يا أمير المؤمنين الذي أعز وليك وأذل عدوك ، ونصرك على القوم الباغين الطاغين الظالمين » وبذلك أصبحت الكوفة عاصمة العالم الإسلامي ، وقد ذكروا لاختيار الإمام لها عاصمةً جديدةً أسباباً عديدة ، منها توسطها في بلاد الدولة الإسلامية ، ومنها قدراتها الاقتصادية ، ومنها حرصه ( عليه السلام ) على إبعاد المدينة المنورة عن الصراع السياسي . لكن المؤكد منها مكانتها الدينية وموقعها في التاريخ والمستقبل كما نصت أحاديث النبي وأهل بيته ( صلى الله عليه وآله ) . روى أبو بكر الحضرمي عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) قال : « قلت له : أي بقاع الأرض بعد حرم الله وحرم رسوله أفضل ؟ فقال : يا أبا بكر هي الزكية الطاهرة ، فيها قبور النبيين والمرسلين وغير المرسلين ، والأوصياء الصادقين ، وفيها مسجد سهيل الذي لم يبعث الله نبياً إلا وصلى فيه ، وفيها يظهر عدل الله ، وفيها يكون قائمه ( المهدي المنتظر ( عجل الله تعالى فرجه الشريف ) والقوام من بعده ، وهي منازل النبيين والأوصياء والصالحين » ( فضل الكوفة ومساجدها : محمد بن جعفر المشهدي : 11 ) وروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : « نعم المسجد مسجد الكوفة صلى فيه ألف نبي وألف وصي ، ومنه فار التنور ، وفيه نُجِّرت