الشيخ علي الكوراني العاملي

48

سلسلة القبائل العربية في العراق : العراق بلد إبراهيم وآل إبراهيم ( ع )

ففي الكافي : 2 / 243 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : « أما والله لقد كانت الدنيا وما فيها إلا واحد يعبد الله ، ولو كان معه غيره لأضافه الله عز وجل إليه حيث يقول : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للهِ حَنِيفاً وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ . فغبر بذلك ما شاء الله ثم إن الله آنسه بإسماعيل وإسحاق فصاروا ثلاثة ! أما والله إن المؤمن لقليل وإن أهل الكفر لكثير » . وفي دعائم الإسلام : 1 / 35 : « كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وحده أمة ، لأن الله سبحانه يقول : إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للهِ حَنِيفاً ، فكان إبراهيم وحده أمة ، ثم رفده بعد كبره بإسمعيل وإسحق ، وجعل في ذريتهما النبوة والكتاب . وكذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان وحده أمة ثم رفده بعلي وفاطمة ، وكثره بالحسن والحسين كما كثر إبراهيم بإسمعيل وإسحاق ، وجعل الإمامة التي هي خلف النبوة في ذريته من ولد الحسين بن علي ( عليهم السلام ) ، كما جعل النبوة في ذرية إسحاق ، ثم ختمها بذرية إسماعيل . وكذلك كانت الإمامة في الحسن بن علي لسبقه ، قال الله عز وجل في ذلك : والسابقون السابقون أولئك المقربون ، فكان الحسن أسبق من الحسين ، ثم نقل الله عز وجل الإمامة إلى ولد الحسين كما نقل النبوة من ولد إسحاق إلى ولد إسماعيل » . فإبراهيم ( عليه السلام ) أبو الديانات وأبو الأنبياء والأوصياء ، فقد جعل