الشيخ علي الكوراني العاملي
109
الماء الجاري في غسل البخاري
حرف البخاري معنى صاحب الملف الأول في محكمة القيامة ! قال البخاري ( 4 / 242 ) : ( باب قوله : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . عن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان يقسم فيها أن هذه الآية : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ ، نزلت في حمزة وصاحبيه وعتبة وصاحبيه يوم برزوا في يوم بدر . عن قيس بن عباد عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة . قال قيس وفيهم نزلت : هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ . ، قال : هم الذين بارزوا يوم بدر : علي وحمزة وعبيدة وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد بن عتبة ) . وقال في ( 5 / 6 و 7 ) : ( عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن للخصومة يوم القيامة . إلى آخر ما تقدم . ثم قال : عن أبي إسحاق سأل رجل البراء وأنا أسمع قال : أشهدَ عليٌّ بدراً ؟ قال : وبارزَ ) . ملاحظات 1 . ينص الحديث على أن أول ملف في محكمة الآخرة ملف علي عليه السلام ، لكن لا معنى لما ذكروه من أن موضوع الخصومة الذين بارزهم هو وحمزة وعبيدة بن الحارث ، فقد قضى الله لهم عليهم ، وأخذ ظلامتهم منهم ، بل الموضوع ظلامته مع قريش . ثم لماذا يتولى علي الشكوى ويجثو في المحكمة ، وعمه حمزة أكبر منه سناً وشريكه في المبارزة ، فلا بد أن تكون المخاصمة وشكواه على قريش لظلمها رسول الله صلى الله عليه وآله وعترته عليهم السلام . ويكون علي عليه السلام وكيلاً للنبي صلى الله عليه وآله وأصيلاً عن نفسه . ومعنى ذلك أن ظلامة النبي صلى الله عليه وآله من قريش هي الأولى في العالم ، والأكثر تأثيراً وشراً على حياة البشرية ، فكان ملفها الأول ، والشاكي فيها بالوكالة والأصالة علي عليه السلام . 2 . ورد أن مشاهد القيامة تبدأ بعرض الخلق على الله تعالى ، ثم بمرحلة التناصف ين