الشيخ علي الكوراني العاملي
106
الماء الجاري في غسل البخاري
رؤس الملأ كلهم ! ثم قال : يا ابن أخ أرضيت ؟ ثم قال : سألتني من أنت ؟ أنت محمد بن عبد الله ، ثم نسبه إلى آدم ثم قال : أنت والله أشرفهم حسباً وأرفعهم منصباً ! يا معشر قريش من شاء منكم يتحرك فليفعل ، أنا الذي تعرفوني » ! ورواها في ثمرات الأوراق : 2 / 3 ، وابن معد في كتابه الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب / 346 . والربيكة : طعام من تمر وأقط وسمن . والعنجد : الزبيب . أقول : رحم الله أبا طالب وسلام الله عليه ، فقد كان عمره يومها نحو ثمانين سنة ، وأخذ فهراً أي حجراً من أحجار الصفا فضربه بسيفه فقطعه ، ثم ضرب القطعة فقطعها ، ليظهر قوته لقريش ، ثم اقتص منهم للنبي صلى الله عليه وآله ثم وقف ومدحه بقصيدة ! فجزاه الله عن رسوله خير الجزاء ، وأسكنه معه في الجنان ، رغم أنف قريش ! انتقموا من الحمزة رضي الله عنه وقالوا كان سكيراً معربداً ! كررالبخاري هذه القصة الفجة ، ورواها بزعمه عن علي عليه السلام وكأنها من المسلمات ، وهي مكذوبة لغرض انتقام قريش من الحمزة رضي الله عنه ! قال البخاري ( 4 / 41 و 42 و 43 و : 3 / 12 و 13 و 80 و 113 و 114 ، و 113 : 8 / 30 ) : ( عن ابن شهاب قال : أخبرني علي بن الحسين أن حسين بن علي عليهما السلام أخبره أن علياً قال كانت لي شارف ( ناقة ) من نصيبي من المغنم يوم بدر وكان النبي صلى الله عليه وآله أعطاني شارفا من الخمس فلما أردت أن ابتنى بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله واعدت رجلاً صواغاً من بني قينقاع أن يرتحل معي ، فنأتي بإذخر ( نبات ) أردت أن أبيعه الصواغين ، وأستعين به في وليمة عرسي . فبينا أن أجمع لشارفيَّ متاعاً من الأقتاب والغرائر والحبال ، وشارفاي مناخان إلى جنب حجرة رجل من الأنصار ، رجعت حين جمعت ما جمعت ، فإذا شارفاي قد أُجِبَّتْ أسنمتهما وبقرت خواصر هما ، وأخذ من أكبادهما ، فلم أملك عيني حين رأيت ذلك المنظر منهما ، فقلت : من فعل هذا ؟ فقالوا : فعله حمزة بن عبد المطلب ، وهو في هذا البيت في شرب ( مجلس خمر ) من الأنصار ، فانطلقت حتى أدخل على النبي صلى الله عليه وآله