الشيخ علي الكوراني العاملي

100

الماء الجاري في غسل البخاري

زعم البخاري أن النبي صلى الله عليه وآله أعلن براءته من آل أبي طالب ! قال البخاري ( 7 / 73 ) : ( باب : يَبُلُّ الرَّحِمَ ببلالها : عن قيس بن أبي حازم أن عمرو بن العاص قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله جهاراً غيرسرٍّيقول : إن آل [ أبي طالب وفي كتاب محمد بن جعفر بياض ] ليسوا بأوليائي ، إنما وليي الله وصالح المؤمنين . زاد عنبسة بن عبد الواحد ، عن بيان ، عن قيس ، عن عمرو بن العاص قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله : ولكن لهم رحم أبلها ببلالها ، يعني أصلها بصلتها ) . قال في فتح الباري ( 10 / 352 ) : ( قال أبو بكر بن العربي : كان في أصل حديث عمرو بن العاص : إن آل أبي طالب فغُيِّر : آل أبي فلان كذا جزم به وتعقبه بعض الناس وبالغ في التشنيع عليه ، ونسبه إلى التحامل على آل أبي طالب ، ولم يصب ! قوله : ليسوا بأوليائي : كذا للأكثر وفي نسخة من رواية أبي ذر بأولياء ، فنقل ابن التين عن الداودي أن المراد بهذا النفي من لم يسلم منهم ، أي فهو من إطلاق الكل وإرادة البعض ، والمنفي على هذا المجموع لا الجميع ! فإن من جملة آل أبي طالب علياً وجعفر وهما من أخص الناس بالنبي صلى الله عليه وآله لما لهما من السابقة والقدم في الإسلام ونصر الدين . وقد استشكل بعض الناس صحة هذا الحديث ، لما نسب إلى بعض رواته من النُّصْب ، وهو الانحراف عن علي وآل بيته . . لكن الراوي عن بيان وهو عنبسة بن عبد الواحد أموي قد نسب إلى شئ من النصب ، وأما عمرو بن العاص وإن كان بينه وبين على ما كان ، فحاشاه أن يُتهم ! وللحديث محمل صحيح لا يستلزم نقصاً في مؤمني آل أبي طالب وهو أن المراد بالنفي المجموع . . . ثم أورد ابن حجر تفسير قول الله تعالى تعالى لعائشة وحفصة : إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَمَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ . وأنه روي أن صالح المؤمنين في الآية علي عليه السلام فهو يعارض قول النبي صلى الله عليه وآله ليس آل أبي طالب أوليائي !