الشيخ علي الكوراني العاملي
85
الإمام الحسن العسكري ( ع )
وصرت إليكم لأجدد بكم عهداً ، وها أنا جئتكم الآن ، فاجمعوا مسائلكم وحوائجكم كلها . فأول من انتدب لمسائلته النضر بن جابر ، قال : يا ابن رسول الله إن ابني جابراً أُصيب ببصره منذ أشهر ، فادع الله له أن يرد عليه عينيه . قال : فهاته ، فمسح بيده على عينيه فعاد بصيراً . ثمّ تقدم رجل فرجل يسألونه حوائجهم ، وأجابهم إلى كل ما سألوه حتى قضى حوائج الجميع ، ودعا لهم بخير ، وانصرف من يومه ذلك ) ! ملاحظات 1 . مدينة جرجان جزء من طبرستان ، وكان فيها شيعة لأهل البيت ( عليهم السلام ) من أول الفتح الإسلامي ، وكانت في عهد الإمام العسكري ( عليه السلام ) تحت حكم الحسن بن زيد العلوي المعروف بالداعي الكبير ، فقد ثار سنة 250 على الخلافة العباسية ، وتغلب على آمل وسارية وجرجان وبقية طبرستان ، وحكم بعده محمد بن زيد العلوي إلى سنة 287 ، فأرسلت الخلافة الأمير إسماعيل الساماني فغلب محمداً وقتله وحكم طبرستان ، حتى قام الناصر الكبير الحسن بن علي الأطروشي في سنة 301 ، فاستعاد طبرستان وحكمها حتى توفي سنة 304 ، فقام بعده صهره الداعي الصغير محمد بن القاسم ، حتى قتل سنة 316 . وبموته انتهت الدولة الزيدية من طبرستان . 2 . وردت رواية في مقدمة التفسير المنسوب للإمام العسكري ( عليه السلام ) عن يوسف بن محمد بن زياد ، وعلي بن محمد بن سيار ، فقد قالا إن أبويهما كانا إماميين ، وكانت الزيدية غالبين بأستراباذ ، وكان الحسن بن زيد العلوي يصغي إليهم ويقتل الناس بسعايتهم ، فهربا منه إلى سامراء فطمأنهما الإمام العسكري ( عليه السلام )