الشيخ علي الكوراني العاملي
75
الإمام الحسن العسكري ( ع )
قال جعفر بن أحمد القصير : مات والله ذلك الابن لثلاثة أيام ، وأسلم الآخر بعد ستة أيام ، ولزم الباب معنا إلى وفاة سيدنا الحسن ( عليه السلام ) ) . ملاحظات 1 . كان الختان من شريعة إبراهيم ( عليه السلام ) وموسى وعيسى ( عليهم السلام ) حتى زعم بولس أن المسيح رفعه عن أتباعه ! والظاهر أن أنوش الكاتب هذا كان مسيحياً ، ثم اسلم وكتم إسلامه بتوجيه الإمام العسكري ( عليه السلام ) . ويدل احتفاله بختان ابنيه أو تطهيرهما ، على أنه لم يكن مسيجياً على مذهب بولس ، بل على مذهب بطرس ( عليه السلام ) الذي كان يوجب الختان . وبطرس هو شمعون الصفا ( عليه السلام ) وصي المسيح ( عليهما السلام ) ، وهو نبي رسول ، أما بولس فهو عندنا مذموم . 2 . يدل ركوب الإمام ( عليه السلام ) على جمل إلى دار أنوش ، أنها كانت خارج المدينة ، وقد كان في شواطئ دجلة مسيحيون قبل الإسلام ، وكانت سامراء قرية مسيحية ، وقد اشترى الإمام الهادي ( عليه السلام ) بيته من مسيحي . 3 . كان كثير من المحاسبين وكتاب الخلافة شيعة أو مسيحيين ، بسبب تميزهم بالكفاءة والأمانة ، ومنهم أنوش الكاتب ، ويظهر أنه كان مسلماً باطناً . 4 . يدل طلب الخليفة من الإمام ( عليه السلام ) حضور احتفال رئيس كُتَّابه والدعاء له ، على عقيدة كاتبه أنوش بأن الإمام ( عليه السلام ) بقية النبوة . لا بد أن يكون الخليفة زاره وهنأه الحفلة أيضاً ، لكن الرواية لم تذكر ذلك .