الشيخ علي الكوراني العاملي
49
الإمام الحسن العسكري ( ع )
ومعناه أن بعضهم سيفشل في الامتحان الإلهي ولا يؤمن بالإمام المهدي ( عليه السلام ) . ومنها : توسعة العقيقة عنه ، وهي الضحية بمناسبة ولادة المولود ، وقد ذبح الإمام عنه عدة ذبائح ، وأرسل إلى عدد من أصحابه في البلاد ليذبحوا عنه . وينبغي أن نلفت إلى أن الله تعالى عندما بشر نبيه ( صلى الله عليه وآله ) بكوثر العترة ( عليهم السلام ) ، أمره أن يصلي لربه وينحر ، فنحر عقيقة عن الحسن والحسين واقتدى به الأئمة ( عليهم السلام ) فكانوا يذبحون الذبائح ويطعمون الناس بمناسبة ولادة أولادهم . وقد تَعَمَّدَ الإمام ( عليه السلام ) أن يوسع العقيقة عن ابنه المهدي صلوات الله عليهما ، إعلاناً منه للمؤمنين ، وتحدىاً للظالمين الذين قرروا أن يقتلوه قبل أن يأتيه ولد . ففي كمال الدين : 2 / 430 ، عن أبي جعفر العمري قال : ( لما ولد السيد ( عليه السلام ) قال أبو محمد ( عليه السلام ) : إبعثوا إلى أبي عمرو ، فبعث إليه فصار إليه ، فقال له : إشتر عشرة آلاف رطل خبز وعشرة آلاف رطل لحم وفرقه , أحسبه قال على بني هاشم ، وعق عنه بكذا وكذا شاة . محمد بن إبراهيم الكوفي : إن أبا محمد ( عليه السلام ) بعث إلى بعض من سماه لي بشاة مذبوحة ، وقال : هذه من عقيقة ابني محمد ) . وفي الهداية الكبرى / 358 : ( عن البشار بن إبراهيم بن إدريس صاحب نفقة أبي محمد ( عليه السلام ) قال : وجه إليَّ مولاي أبو محمد كبشين وقال : أعقرهما عن أبي الحسن ، وكل وأطعم إخوانك ، ففعلت ثم لقيته بعد ذلك فقال : المولود الذي ولد لي مات ، ثم وجه لي بأربع أكبشة وكتب إليه : بسم الله الرحمن الرحيم ، أعقر هذه الأربعة أكبشة عن مولاك وكل هنأك الله ،