الشيخ علي الكوراني العاملي
46
الإمام الحسن العسكري ( ع )
وفي منتخب الأنوار المضيئة / 318 ، عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : ( إن الله عز وجل أدار في القائم منا ثلاثةً أدارها في ثلاثة من الرسل : قدر مولده بقدر موسى ( عليه السلام ) ، وقدر غيبته بقدر غيبة عيسى ( عليه السلام ) ، وقدر إبطاءه بقدر إبطاء نوح ( عليه السلام ) ، وجعل بعد ذلك عمر العبد الصالح الخضردليلاً على عمره ) . أقول : هذه الأحاديث صحيحة السند . ويؤيدها استنفار الخليفة وبحثه عنه ، واستمرار ذلك بعد وفاة أبيه الحسن العسكري ( عليه السلام ) ! قال الصدوق ( كمال الدين / 475 ) : « فتقدم جعفر بن علي ليصلي على أخيه ، فلما همَّ بالتكبير خرج صبي بوجهه سمرة ، بشعره قطط ، بأسنانه تفليج ، فجبذ برداء جعفر بن علي وقال : تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي ! فتأخر جعفر وقد ارْبَدَّ وجهه واصفرَّ . فدخل جعفر بن علي على المعتمد وكشف له ذلك ، فوجه المعتمد بخدمه فقبضوا على صقيل الجارية فطالبوها بالصبي فأنكرته وادعت حبلاً بها لتغطي حال الصبي فسُلمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي ) . وصقيل هذه جارية الإمام العسكري ( عليه السلام ) وليست والدة الإمام المهدي ( عليه السلام ) فقد توفيت والدته رضي الله عنها في حياة زوجها الإمام العسكري ( عليه السلام ) . وقال الصدوق في كمال الدين / 431 : ( حدثنا محمد بن يحيى العطار قال : حدثني أبو علي الخيزراني عن جارية له كان أهداها لأبي محمد ( عليه السلام ) فلما أغار جعفر الكذاب على الدار جاءته فارَّةً من جعفر فتزوج بها . قال أبو علي : فحدثتني أنها حضرت ولادة السيد ( عليه السلام ) وأن اسم أم السيد صقيل